فهرس الكتاب
ص -62- لإحرام الحج إلى الميقات"الذي أحرم منه بالعمرة إحراما جائزا كأن لم يخطر له إلا قبيل دخول الحرم كما شمله كلامهم وإلحاق بعضهم به آفاقيا بمكة خرج منها لأدنى الحل وأحرم بالعمرة ثم فرغ منها وأحرم بالحج من مكة وخرج لأدنى الحل فلا دم عليه ليس في محله؛ لأن المراد بالميقات ميقات الآفاقي وما ألحق به لا المكي كما صرحوا به وبينته في شرح العباب، أو مثل مسافته أو ميقات آخر غيره، أو مرحلتين من مكة وأما ما في الروضة فيما لو عاد لميقات أقرب ينفعه العود؛ لأنه أحرم من موضع ليس ساكنوه من حاضري الحرم المقتضي أنه لا يجزئ العود لذات عرق، أو قرن، أو يلملم على مرجحه أن المسافة في الحاضر من الحرم فغير مراد فيما يظهر؛ لأن هذا التعليل جرى على طريقة الرافعي ولا يلزم من ضعفه ضعف المعلل فتأمله. ويفرق بين اعتبارهما هنا من مكة وثم من الحرم برعاية التخفيف فيهما المناسب لكون التمتع مأذونا فيه، فإن عاد ولو بعد دخول مكة لواحد من ذلك محرما بالحج قبل الوقوف، أو أحرم منه به فلا دم للتمتع؛ لأن موجبه ربح الميقات ولا ربح حينئذ، وإنما لم يكف المسيء بالمجاوزة العود لأقرب تغليظا عليه لتعديه وخرج بقولي للتمتع ما لو عاد قبل أعمال العمرة ثم أحرم بالحج، فإن الذي عليه حينئذ هو دم القران لا التمتع."
تنبيهان: أحدهما كما تعتبر هذه الشروط للدم تعتبر في وجه لتسميته متمتعا، فإن فات شرط كان إفرادا والأصح أنها لا تعتبر للتسمية ومن ثم قال أصحابنا يصح التمتع والقران من المكي خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه ثانيهما الموجب للدم حقيقة هو ما ذكر في الشرط الثاني وأما ما خرج ببقية الشروط فهو كالمستثنى منه.
"ووقت وجوب الدم"على المتمتع"إحرامه بالحج"؛ لأنه إنما يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج حينئذ ومع ذلك يجوز تقديم غير الصوم عليه لكن بعد فراغ العمرة لا قبله"والأفضل ذبحه يوم النحر"؛ لأنه الاتباع ومن ثم أخذ منه الأئمة الثلاثة امتناع ذبحه قبله"فإن عجز عنه في موضعه"، وهو الحرم ولو شرعا بأن وجده بأكثر من ثمن مثله ولو بما يتغابن به نظير ما مر في التيمم، أو، وهو محتاج إلى ثمنه ويظهر أن يأتي هنا ما ذكروه في الكفارة من ضابط الحاجة ومن اعتبار سنة أو العمر الغالب واعتبار وقت الأداء لا الوجوب وقياس ما تقرر أن من على دون مرحلتين من محل يسمى حاضرا فيه وما يأتي في الديات أنه يجب نقلها من دون مسافة القصر أن يلحق بموضعه هنا كل ما كان على دون مرحلتين منه ولم أر من تعرض له ولو أمكنه الاقتراض قبل حضور ماله الغائب تأتي هنا ما يأتي في قسم الصدقات فيما يظهر"صام"إن قدر، وإن علم أنه يقدر على الهدي قبل فراغ الصوم. فإن عجز يأتي فيه ما مر في رمضان كما لو مات هنا وعليه هذا الصوم مثلا يصوم عنه وليه، أو يطعم"عشرة أيام ثلاثة"منها في نحو التمتع والقران وترك الميقات في الحج بخلاف نحو الرمي مما يجب بعد الحج فيصوم الثلاثة عقب أيام التشريق أما تركه في العمرة فوقت أداء الصوم فيه قبل فراغها، أو عقبه لأن وجوبه حينئذ لا يتوقف على الحج فلم ينظر إليه فيه"في الحج"قبل يوم النحر ولو مسافرا للآية أي: إن أحرم به بزمن يسعها قبل يوم النحر، فإن
ج / 2