فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2116

ص -66- جائزا لزمه نزعه فورا، وإلا أثم وفدى والصبي كالبالغ في جميع ما ذكر ويأتي لكن الإثم على الولي والفدية في ماله؛ لأنه المورط له، نعم إن فعل به ذلك أجنبي كأن طيبه فالفدية على الأجنبي فقط."ووجه المرأة"ولو أمة"كرأسه"أي الرجل فيما مر فيه لنهيها عن الانتقاب رواه البخاري. وحكمة ذلك أنها تستره غالبا فأمرت بكشفه نقضا للعادة لتتذكر نظير ما مر في تجرد الرجل نعم لها بل عليها إن كانت حرة على ما بحث؛ لأن رأس غيرها ليس بعورة لكن الذي في المجموع أنه لا فرق ويوجه بأن الاعتناء بستر الرأس ولو من الأمة أكثر لقول جمع أنه عورة ولم يقل أحد إن وجهها عورة أن تستر منه ما لا يتأتى ستر رأسها إلا به ولم يلزمها أن تكشف منه ما لا يتأتى كشف الوجه إلا به؛ لأن الستر أحوط لها ولها أن تسدل على وجهها شيئا متجافيا عنه بنحو أعواد ولو لغير حاجة فلو سقط فمس الثوب الوجه بلا اختيارها فإن رفعته فورا فلا شيء، وإلا فإن تعمدته أو أدامته أثمت وفدت ويسن لها كشف كفيها."ولها لبس المخيط"إجماعا"إلا القفاز"في اليدين أو إحداهما فيحرم عليها كالرجل لبسهما أو لبسه وتلزمهما الفدية"في الأظهر"للنهي عنهما في الحديث الصحيح لكن أعل بأنه من قول الراوي ومن ثم انتصر للمقابل بأن عليه أكثر أهل العلم والقفاز شيء يعمل لليد يحشى بقطن ويزر بأزرار على الساعد ليقيها من البرد والمراد هنا المحشو والمزرور وغيرهما ولها لف خرقة بشد أو غيره على يديها ولو لغير حاجة إذ لا يشبه القفاز بل لو لفها الرجل على نحو يده أو رجله لم يأثم إلا أن يعقدها أو يشدها أو يخيطها وليس للخنثى ستر وجهه بمخيط ولا بغيره مع رأسه في إحرام واحد لتيقن سبب التحريم والفدية حينئذ، وإلا فلا كما بينته مع فروع أخرى في الحاشية ويؤخذ من التعليل بالتيقن المذكور أنه لو ستر وجهه ولبس المخيط في إحرام واحد لزمته الفدية لتحقق موجبها هنا أيضا ولو ستر رأسه ثم اتضح بالذكورة أو وجهه ثم اتضح بالأنوثة فهل تلزمه الفدية عملا بما في نفس الأمر أو لا؛ لأن شرط الحرمة والفدية العلم بتحريمه عليه حالة فعله ولم يوجد كل محتمل والأقرب الثاني ويفرق بينه وبين ستره في الصلاة كرجل ثم بان رجلا فإنه يلزمه القضاء على ما في الروضة بأنه ثم شاك حال النية في حصول الستر الواجب فأثر، والشك هنا لا يؤثر.

"الثاني"من المحرمات"استعمال الطيب"للرجل وغيره"في ثوبه"كأن يشد نحو مسك وعنبر بطرفه أو يجعله في جيبه أو يلبس حليا محشوا به لم يصمت وكثوبه سائر ملبوسه حتى أسفل نعله إن علق به شيء من عين الطيب للنهي الصحيح عن لبس ما مسه ورس أو زعفران وهما طيب فهو ما ظهر منه غرض التطيب وقصد منه غالبا كمسك وكافور حي أو ميت كما شمله كلامهم وعنبر وعود وورد وياسمين ونيلوفر ونرجس وريحان فارسي وغيره وآس وبنفسج ونمام ودهن نحو أترج بأن أغلي فيه، وإن كان الأترج غير طيب إذ لا تلازم بينهما بخلاف ما ليس كذلك نحو شيح وقيصوم وأترج وتفاح وعصفر وحناء وقرنفل وسنبل ومصطكى خلافا لمن وهم فيه وسائر الأبازير الطيبة الرائحة؛ لأن القصد منها الدواء، وإصلاح الأطعمة غالبا."أو بدنه"كالثوب بل أولى وسواء الأخشم وغيره

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت