فهرس الكتاب
ص -70- بخلاف ما إذا تحلله كما أفتى به ابن عباس رضي الله عنهما ولا يعرف له مخالف، وإن كان قارنا ولم يأت بشيء من أعمال العمرة؛ لأنها تقع تبعا له وقيل تفسد قيل والمتن يوهمه ويرد بأن العمرة إذا أطلقت لا تنصرف إلا للمستقلة دون التابعة المنغمرة في غيرها، وهي عمرة القارن."وتجب به"أي الجماع المفسد والفور هنا واجب ككل فدية تعدى بسببها"بدنة"لقضاء جمع من الصحابة رضي الله عنهم بها ولا يعرف لهم مخالف وهي بعير ذكر أو أنثى يجزئ في الأضحية وقد تطلق على البقرة. قال المصنف رحمه الله تعالى عن الأزهري وعلى الشاة واعترض فإن عجز فبقرة فإن عجز فسبع شاة فطعام يجزئ فطرة بقيمة البدنة بسعر مكة في غالب الأحوال على ما نقله ابن الرفعة عن النص وغيره أو حين الوجوب على ما قاله جمع متأخرون، وأوجه منهما اعتبار حالة الأداء لما يأتي في الكفارات فإن عجز صام عن كل مد يوما ويكمل المنكسر وخرج بالمفسد الجماع بين التحللين والجماع الثاني بعد الجماع المفسد فيجب بكل منهما شاة؛ لأنه تمتع غير مفسد فكان كاللبس ومنه يؤخذ أن الأوجه تكررها بتكرر أحد هذين كما تتكرر بتكرر اللبس ونحوه ولم يبين من تلزمه الفدية وهو الرجل خاصة ومحله كما بسطته في الحاشية إن كان زوجا محرما مكلفا، وإلا فعليها حيث لم يكرهها كما لو زنت أو مكنت غير مكلف."والمضي في فاسده"لإفتاء جمع من الصحابة رضي الله عنهم به ولا يعرف لهم مخالف فيأتي بما كان يأتي به قبل الجماع ويجتنب ما كان يجتنبه قبله فلو فعل فيه محظورا لزمته فديته"والقضاء"لذلك فإن أفسده لم يقضه بل الأول إذ المقضي واحد، ووصف ذلك بالقضاء مع أن النسك لا آخر لوقته لتضييق وقته بالإحرام بناء على نظيره في الصلاة لكنه ضعيف كما مر فالأولى الجواب بأن المراد به القضاء اللغوي"وإن كان نسكه تطوعا"ككونه من صبي مميز أو قن؛ لأنه يلزم بالشروع فيه ومن عبر بأنه يصير بالشروع فيه فرضا مراده أنه يتعين إتمامه كالفرض ويتأدى بالقضاء ما كان يتأدى بالأداء لولا الفساد من فرض أو غيره ويلزمه أن يحرم فيه مما أحرم منه بالأداء من ميقات أو قبله وكذا من ميقات جاوزه ولو غير مريد للنسك، والمراد مثل مسافة ذلك ولا يلزمه رعاية زمن الأداء قيل وكان الفرق بينه وبين قول القاضي يلزم الأجير رعاية زمن الأداء أن هذا حق آدمي ورد بأن هذا مبني على وقوع القضاء للميت والمعتمد أنه للأجير لانفساخ العينية بالإفساد وبقاء الذمية في الذمة، وإذا كان القضاء عن نفسه لم يلزمه رعاية زمن الأداء كما في الروضة خلافا لجمع لكن في المجموع ما يوافقهم"والأصح أنه"أي القضاء"على الفور"لتعديه بسببه وهو في العمرة ظاهر وفي الحج يتصور في سنة الفساد بأن يحصر قبل الجماع أو بعده ويتعذر المضي فيتحلل ثم يزول والوقت باق فإن لم يمكن في سنة الإفساد تعين في التي تليها وهكذا ولو جامع مميز أو قن أجزأه القضاء في الصبا والرق.
"الخامس"من المحرمات على الذكر وغيره"اصطياد كل"حيوان"مأكول بري"متوحش جنسه، وإن استأنس هو كدجاج الحبشة كما استفيد ذلك من ذكر الاصطياد إذ المصيد حقيقة كل متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة طيرا كان أو دابة مباحا أو
ج / 2