فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2116

ص -80- في الأول أن يدخل مكة ويتحلل بعمل عمرة وفي الثاني أن يقف ثم يتحلل أي ما لم يغلب على ظنه انكشاف العدو قبل ثلاثة أيام فيما يظهر أخذا مما تقرر في العمرة ولا قضاء فيهما على تفصيل فيه وفي لزوم دم الإحصار ذكرته في شرح العباب عن المجموع وغيره واستنبط البلقيني من الإحصار عن الطواف أن من حاضت أو نفست قبل الطواف ولم يمكنها الإقامة للطهر أنها تسافر فإذا وصلت لمحل يتعذر وصولها منه لمكة لعدم نفقة أو نحو خوف تحللت بالنية والذبح والحلق، وأيده بقول المجموع عن كثيرين من صد عن طريق ووجد طريقا أطول ولم يكن معه نفقة تكفيه جاز له التحلل وسبقه البارزي إلى نحوه كما بسطت ذلك في الحاشية وقد ينظر في قوله لعدم نفقة بما يأتي أن نحو نفاد النفقة لا يجوز التحلل من غير شرط وما في المجموع لا يؤيده؛ لأن الذي فيه محصر؛ لأنه صد عن طريقه وتعذر عليه سلوك الطريق الأخرى فجاز له التحلل لبقاء إحصاره فتأمله."وقيل لا تتحلل الشرذمة"القليلة التي اختص بها الحصر من بين الرفقة والأصح أن الحصر لخاص ولو لواحد كأن حبس ظلما ولو بدين يعجز عنه كالعام؛ لأن مشقة كل أحد لا تختلف بتحمل غيره مثلها وعدمه وفارق نحو المحبوس المريض بأن الحبس يمنعه إتمام نسكه حسا بخلاف المرض."ولا تحلل"جائز"بالمرض"إذا لم يشرطه بل يصبر حتى يبرأ فإن كان محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته تحلل بعمرة؛ لأن المرض لا يمنع الإتمام كما تقرر ولا يزيله التحلل"فإن شرطه"أي التحلل بالمرض وقد قارنت نية شرطه الذي تلفظ به عقب نية الإحرام نية الإحرام بأن وجدت قبل تمامها فيما يظهر نظير ما يأتي في الاستثناء في نحو الطلاق"تحلل به"أي بسبب المرض"على المشهور"لقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح لوجعة"حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني"، وألحق بالحج العمرة وبالمرض في ذلك غيره من الأعذار كضلال طريق ونفاد نفقة فلا يجوز شرطه بلا عذر أو حيث أراد ونحوه نظير ما مر أواخر الاعتكاف ويظهر أن المراد بالعذر هنا ما يشق معه مصابرة الإحرام مشقة لا تحتمل غالبا ثم إن شرط التحلل بهدي لزمه أو بلا هدي أو أطلق فلا وله شرط انقلاب حجه عمرة عند نحو المرض وتجزئه حينئذ عن عمرة الإسلام وخرج بشرطه أي التحلل شرط صيرورته حلالا بنفس المرض فإنه يصير به حلالا من غير تحلل ولا هدي ويظهر ضبط المرض هنا بما يبيح ترك الجمعة.

"ومن تحلل"أي أراد التحلل بالإحصار أو نحوه وهو حر أو مبعض ووقع في نوبته فيما يظهر أخذا من أنه لو أحرم في نوبته وارتكب المحظور في نوبة سيده أو عكسه اعتبر وقت ارتكاب المحظور فإرادة التحلل هنا كارتكاب المحظور فيما ذكر ذبح وجوبا"شاة"تجزئ في الأضحية أو سبع بدنة أو بقرة كذلك للآية السابقة ولو شرط التحلل بالحصر بلا دم وفارق ما مر في نحو المرض بأن هذا لا يتوقف على شرط فلم يؤثر فيه الشرط بخلاف ذاك ويتعين الذبح لذلك ككل ما معه من دم وهدي"حيث أحصر"أو مرض مثلا ولو في الحل، وإن تمكن من طرف الحرم ومنازعة البلقيني فيه بالنص ردها تلميذه أبو زرعة كما بينتها في الحاشية ولو أمكنه إرساله لمكة لم يلزمه لكن يسن له بعثه لما يقدر

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت