فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 2116

ص -82- محرم فلم يؤمر بمباشرته بخلاف الغسل ثم. وأفهم كلامه أن له أمره بالذبح، وأن مذبوحه حلال بالنسبة لغير القن وهو ظاهر ولا نظر لبقاء إحرامه؛ لأنهم نزلوا امتناعه منزلة تحلله حتى أبيح للسيد إجباره على فعل المحرمات، وأفهم المتن أن القن ليس له التحلل إلا بعد أمر سيده له به وهو ما اعتمده الإسنوي، وأول عبارة الروضة والمجموع المفهمة لخلافه وليس كما قال بل الذي دل عليه كلامهم أن له التحلل مطلقا بل كان القياس وجوبه عليه لما فيه من الخروج عن المعصية لكن لما كان له شبهة التلبس بالنسك مع شدة لزومه واحتمال أن السيد يأذن له في إتمامه أبيح له البقاء إلى أن يأمره به السيد لوجوبه حينئذ وليس له تحليل مبعض بينهما مهايأة وامتدت نوبته إلى فراغ نسكه ولا من أذن له في حج فاعتمر أو قرن؛ لأنه لم يزد على المأذون له فيه بخلاف من أذن له في عمرة فحج.

"وللزوج تحليلها"أي زوجته ولو أمة أذن لها سيدها"من حج"أو عمرة"تطوع لم يأذن"لها"فيه"لئلا يفوت تمتعه ومن ثم أثمت بذلك بخلاف ما إذا أذن لرضاه بالضرر والتحليل هنا الأمر بالتحلل كما مر في السيد لكنه في الحرة يكون بالذبح مع ما مر في المحصر فإن أبت وطئها والإثم عليها ويفرق بين هذا وحرمة وطء المرتدة بأن حرمة المرتد أقوى؛ لأن الردة تزلزل العصمة وتئول بها إلى الفراق ولا كذلك الإحرام فاندفع ما للرافعي كالإمام هنا وليس لها أن تتحلل حتى يأمرها به؛ لأن الإحرام شديد التشبث والتعلق مع صلاحيتها للمخاطبة بفرضه فلم تقتض حرمة ابتدائه جواز الخروج منه وليس له تحليل رجعية نعم له حبسها كالبائن لانقضاء عدته"وكذا له"تحليلها بشرطه ومنعها"من"الحج والعمرة"الفرض"، وإن كان محرما، وإن طال زمن إحرامه على إحرامها أو كانت صغيرة على ما اقتضاه إطلاقهم، وإن لم تأثم بذلك إذا يسن للحرة استئذانه، وإن أطال جمع في وجوبه"في الأظهر"لأن حقه فوري، والحج على التراخي أي باعتبار الأصل فيهما فلا نظر لتضيقه عليها بنحو خوف عضب على ما اقتضاه إطلاقهم أيضا ولا لامتناع تمتعه لإحرامه أو صغرها وشمل الفرض النذر ما لم يكن قبل النكاح أو بعده بإذنه، والقضاء الذي لزمها لا بسبب من جهته وفي مسائل الزوجة هذه بسط ذكرته أوائل الحاشية فراجعه فإنه مهم.

تنبيه: قضية كلامهم في تفسيرهم التحليل بما ذكر أنه ليس له وطء الأمة ولا الزوجة قبل الأمر بالتحلل في الفرض والنفل ويوجه بأن له قدرة على إخراجها من أصل الإحرام بالأمر بالتحلل فلم يجز له الوطء قبله حتى تمتنع ومع ذلك لو قيل بجوازه حيث حرم الإحرام بغير إذنه لم يبعد؛ لأنها عاصية ابتداء ودواما فليس فعلها محترما، وإن انعقد صحيحا حتى تمنعه من حقه الثابت له قبل ذلك.

"ولا قضاء على المحصر المتطوع"بحصر خاص أو عام، وإن اقترن به فوات الحج إذ لم يرد الأمر به وقد أحصر معه صلى الله عليه وسلم في الحديبية ألف، وأربعمائة ولم يعتمر منهم معه في عمرة القضية في العام القابل إلا بعضهم. أكثر ما قيل إنهم سبعمائة فعلم أن تلك العمرة لم تكن قضاء ومعنى القضية المقاضاة أي الصلح الذي وقع في الحديبية ولا يرد عليه أن

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت