فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 2116

ص -83- المحصر يلزمه القضاء في صور بأن أخر التحلل من الحج مع إمكانه من غير رجاء أمن حتى فاته أو فاته ثم أحصر أو زال الحصر والوقت باق ولم يتحلل ومضى في النسك ففاته أو سلك طريقا آخر مساويا للأول ففاته الوقوف وذلك؛ لأن القضاء في هذه كلها للفوات لا للحصر"فإن كان"ما أحصر عن إتمامه حصرا عاما أو خاصا كما أطلقوه"فرضا مستقرا"عليه كحجة الإسلام بعد أولى سني الإمكان وكنذر قدر عليه قبل عام الحصر ومثلهما قضاء ونذر معين في عام الحصر"بقي في ذمته"كما لو شرع في صلاة مفروضة ولم يتمها"أو"فرضا"غير مستقر"كحجة الإسلام في أولى سني الإمكان"اعتبرت"في استقرار عليه"الاستطاعة بعد"أي بعد زوال الإحصار نعم الأولى له إن بقي من الوقت ما يسع الحج أن يحرم ولا يجب، وإن استقر الوجوب بمضيه لكن بحث الأذرعي في بعيد الدار إذا غلب على ظنه أنه لو أخر عجز عن الحج فيما بعد أنه يلزمه الإحرام به في هذا العام."ومن فاته الوقوف"بعذر أو غيره"تحلل"فورا أو وجوبا لئلا يصير محرما بالحج في غير أشهره مع كونه لم يتحصل منه على المقصود إذ الحج عرفة كما مر فلو استمر على إثمه ببقاء إحرامه إلى العام القابل لم يجزئه؛ لأن إحرام سنة لا يصلح لإحرام سنة أخرى قال الأذرعي لا نعلم أحدا قال بالجواز إلا رواية عن مالك رضي الله عنه ثم إن لم يمكنه عمل عمرة تحلل بما مر في المحصر، وإن أمكنه وجب وله تحللان أولهما يحصل بواحد من الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إن لم يقدمه وسقط الرمي بفوات الوقوف وثانيهما يحصل"بطواف وسعي"بعده، إن لم يكن سعى بعد القدوم كما في المجموع"وحلق"مع نية التحلل بها لما صح عن عمر رضي الله عنه أنه أفتى بذلك فأمر من فاتهم الحج أن يطوفوا ويسعوا وينحروا إن كان معهم هدي ثم يحلقوا أو يقصروا ثم يحجوا من قابل ويهدوا فمن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج أي بعد الإحرام بالقضاء كما مر وسبعة إذا رجع إلى أهله واشتهر ذلك ولم ينكره أحد فكان إجماعا. وأفهم المتن والأثر أنه لا يلزمه مبيت بمنى ولا رمي وما أتى به لا ينقلب عمرة؛ لأن إحرامه انعقد بنسك فلا ينصرف لغيره وقيل ينقلب ويجزئه عن عمرة الإسلام"وفيهما"أي السعي والحلق"قول"إنه لا يحتاج إليهما؛ لأن السعي يجوز تقديمه عقب طواف القدوم فلا دخل له في التحلل والحلق استباحة محظور"وعليه دم"ومر الكلام فيه"و"عليه إن لم ينشأ الفوات من الحصر"القضاء"للتطوع فورا لأثر عمر رضي الله تعالى عنه المذكور بهما ولأنه لا يخلو عن تقصير ومن ثم لم يفرقوا في وجوب الفورية بين المعذور وغيره بخلاف الإحصار. أما الفرض فهو باق في ذمته كما كان من توسع وتضيق كما في الروضة، وأصلها، وإن نوزع فيه.

تنبيه: هل يلزمه الإحرام بالقضاء من مكان الإحرام بالأداء على التفصيل السابق في قضاء الفاسد أو يفرق بأن التقصير في الإفساد أظهر منه في الفوات أو يفرق بين التفويت فيكون كالإفساد لتساويهما في تمام التعدي والفوات فلا يلزمه إلا من ميقات طريقه ولا يراعي الفائت كل محتمل والأقرب إلى كلامهم الأول بإطلاقه ثم رأيت المجموع قال عن الأصحاب وعلى القارن القضاء قارنا ويلزمه ثلاثة دماء دم الفوات ودم القران الفائت

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت