فهرس الكتاب
ص -87- ينافها ذكر الثمن بخلاف الإباحة وإنما كان لفظ الرقبى والعمرى كناية بل صريحا عند بعضهم؛ لأنه يرادف الهبة لكنه ينحط عنها بإيهامه المحذور المشعر به لفظه بخلاف الإباحة"بكذا"لا يشترط ذكره بل تكفي نيته على ما فيه مما بينته في شرح الإرشاد، وإنما انعقد بها مع النية"في الأصح"مع احتمالها قياسا على نحو الإجارة والخلع وذكر الثمن أو نيته بتقدير الاطلاع عليها منه يغلب على الظن إرادة البيع فلا يكون المتأخر من العاقدين قابلا ما لا يدريه ولا ينعقد بها بيع أو شراء وكيل لزمه إشهاد عليه بقول موكله له بع بشرط أو على أن تشهد بخلاف بع، وأشهد ما لم تتوفر القرائن المفيدة لغلبة الظن وفارق النكاح بأنه يحتاط له أكثر والكتابة لا على مائع أو هواء كناية فينعقد بها مع النية ولو لحاضر فليقبل فورا عند علمه ويمتد خيارهما لانقضاء مجلس قبوله.
تنبيه: سيأتي عن المطلب في الطلاق في بحث التعليق بالمشيئة أن نحو البيع بلا رضا ولا إكراه يقطع بعدم حله وحمله الأذرعي على البيع لنحو حياء أو رغبة في جاه المشتري أي أو مصادرة بخلافه لضرورة نحو فقر أو دين فيحل باطنا قطعا، وظاهر كلام الخادم الميل لانعقاده باطنا مطلقا.
"ويشترط أن لا يتخلل"لفظ لا تعلق له بالعقد بأن لم يكن من مقتضاه ولا من مصالحه ولا من مستحباته من المطلوب جوابه ولو كلمة إلا نحو قد"و"أن"لا يطول الفصل بين لفظيهما"أو إشارتيهما أو كتابتيهما أو لفظ أحدهما وكتابة أو إشارة الآخر أو كتابة أحدهما، وإشارة الآخر والعبرة في التخلل في الغائب بما يقع منه عقب علمه أو ظنه بوقوع البيع له كما هو ظاهر بسكوت مريد الجواب أو كلام من انقضى لفظه بحيث يشعر بالإعراض، وإن كان لمصلحة ولشائبة التعليق أو الجعالة في الخلع اغتفر فيه اليسير مطلقا ولو أجنبيا ويظهر أنه يضر هنا سكوته اليسير إذا قصد به القطع أخذا مما مر في الفاتحة، ويحتمل الفرق"وأن"يذكر الثمن المبتدئ ولا تكفي نيته إلا في الكناية على ما مر، وأن تبقى أهليتهما، وأن يغير شيئا مما تلفظ به إلى تمام الشق الآخر، وأن يكون تكلم كل بحيث يسمعه من بقربه عادة، وإن لم يسمعه الآخر، وإلا لم يصح، وإن حملته الريح إليه، وأن يتمم المخاطب لا وكيله أو موكله أو وارثه ولو في المجلس، وأن لا يوقت ولو بنحو حياتك أو ألف سنة الأوجه ويفرق بينه وبين النكاح على ما يأتي فيه بأن البيع لا ينتهي بالموت بخلاف النكاح ولا يعلق إلا بالمشيئة في اللفظ المتقدم كبعتك إن شئت فيقول اشتريت مثلا لا شئت إلا إن نوى به الشراء والأوجه صحة إن شئت بعتك بخلاف بعتكما إن شئتما وبعتك إن شئت بعد اشتريت منك، وإن قبل بعده أو قال شئت؛ لأن ذلك تعليق محض كشئت ومرادفها كأحببت ورضيت ويظهر امتناع ضم التاء من النحوي مطلقا لوجود حقيقة التعليق فيه وبالملك كأن كان ملكي فقد بعتكه ونحوه إن كنت أمرتك بعشرين فقد بعتكها بها كما يأتي آخر الوكالة، وإن كان وكيلي اشتراه لي فقد بعتكه، وقد أخبر به وصدق المخبر؛ لأن إن حينئذ بمعنى إذ نظير ما يأتي في النكاح، ويصح بعتك هذا بكذا على أن لي نصفه؛ لأنه بمعنى إلا نصفه. وأن"يقبل على وفق الإيجاب"في المعنى، وإن اختلف لفظهما صريحا وكناية
ج / 2