فهرس الكتاب
ص -88-"فلو قال بعتك بألف مكسرة"أو مؤجلة"فقال قبلت بألف صحيحة"أو حالة أو إلى أجل أقصر أو أطول أو بألفين أو ألوف أو قبلت نصفه بخمسمائة"لم يصح"كعكسه المذكور بأصله بالأولى؛ لأنه قبل غير ما خوطب به نعم في قبلت نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة الذي يتجه أنه إن أراد تفصيل ما أجمله البائع صح لا إن أطلق لتعدد العقد حينئذ فيصير قابلا لغير ما خوطب به وفي بعتك هذا بألف، وهذه بمائة فقبل أحدهما بعينه تردد والذي يتجه الصحة؛ لأن كلا عقد مستقل فهو كما لو جمع بين بيع ونكاح مثلا ثم رأيت القاضي قال الظاهر الصحة."وإشارة الأخرس بالعقد"المالي وغيره وبالحل وبالحلف والنذر وغيرها إلا ما يأتي"كالنطق"به من غيره للضرورة ثم إن فهمها الفطن وغيره فصريحة أو الفطن وحده فكناية كما سيذكره في الطلاق، وإذا كانت كناية تعذر بيعه مثلا بها باعتبار الحكم عليه به ظاهرا كما هو ظاهر إذ لا علم بنيته وتوفر القرائن لا يفيد كما مر اللهم إلا أن يقال إنه يكفي هنا نحو كتابة أو إشارة بأنه نوى للضرورة وزاد بالعقد ولم يبال بإيهام الاختصاص به لما سيذكره ثم احترازا من وقوعها في الصلاة والشهادة وبعد الحلف على عدم الكلام فليست كالنطق ومن ثم صح نحو بيعه بها في صلاته ولم تبطل."وشرط العاقد"البائع والمشتري الإبصار كما سيذكروه و"الرشد"يعني عدم الحجر عليه ليشمل من بلغ مصلحا لدينه وماله ثم استمر أو فسق بعد بل أو بذر ولم يحجر عليه ومن جهل رشده فإن الأوجه صحة عقده كمن جهل رقه وحريته؛ لأن الغالب عدم الحجر كالحرية نعم لو ادعى والد بائع بقاء حجره عليه صدق بيمينه كما هو ظاهر خلافا لبعضهم لأصل دوامه حينئذ نعم ينبغي فيمن اشتهر رشده عدم سماع دعواه حينئذ ومن حجر عليه بفلس إذا عقد في الذمة بخلاف صبي، وإن راهق، وقصد اختبار رشده واختيار صحة ما اعتيد من عقد المميزين لا يعول عليه ومجنون، وقن بلا إذن ومحجور عليه بسفه مطلقا أو فلس بالنسبة لبيع عين ماله وإنما صح بيع العبد من نفسه؛ لأن مقصوده العتق ويصح بيع السكران المتعدي مع كونه غير مكلف ولوروده على مفهوم قول أصله التكليف كالسفيه على منطوقه أبدله بالرشد ليشمله بالمعنى الذي قررته ولا يرد عليه من زال عقله بما لا يأثم به فإنه ملحق بالمحجور عليه."قلت وعدم الإكراه بغير حق"فلا يصح عقد مكره في ماله بغير حق لعدم الرضا وليس منه خلافا لمن زعمه قول مجبر لها لا أزوجك إلا إن بعتني مثلا كذا بخلافه بحق كأن أكره قنه عليه أو تعين بيع ماله لوفاء دينه أو شراء مال أسلم إليه فيه فأجبره الحاكم عليه بالضرب وغيره، وإن صح بيع الحاكم له لتقصيره ومن أكره غيره ولو بباطل على بيع مال نفسه صح منه؛ لأنه أبلغ في الإذن ويصح بيع المصادر مطلقا إذ لا إكراه ظاهرا.
"ولا يصح شراء"يعني تملك"الكافر"ولو مرتدا لنفسه بنفسه أو بوكيله ولو مسلما"المصحف"يعني كما هو ظاهر ما فيه قرآن، وإن قل، وإن كان ضمن نحو تفسير أو علم أو على نحو ثوب أو جدار ما عدا النقد للحاجة ومن ثم لو اشترى دارا بسقفها قرآن بطل البيع فيما عليه قرآن وصح في الباقي تفريقا للصفقة ومثله الحديث أي ما هو فيه ولو
ج / 2