فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2116

ص -184- عقدا لا يقتضي نفي غيره فتسلم الأمة للمشتري ويقر العبد بيده إن كان قبضه، وله التصرف فيه ظاهرا بما شاء للضرورة نعم ليس له الوطء لو كان أمة احتياطا أما باطنا فالمدار فيه على الصدق وعدمه، وإلا جعل عند القاضي حتى يدعيه المشتري وينفق عليه حيث لم ير بيعه أصلح من كسبه إن كان، وإلا باعه وحفظ ثمنه إن رآه وما في الأنوار من تخريج هذا على من أقر لغيره بمال، وهو ينكره فيه نظر؛ لأن هذا ليس من ذاك؛ لأن إقرار البائع هنا بشراء الغير لملكه بمال يلزمه له فهو إقرار على الغير لا له، أما على التحالف فمحله حيث لم يختلف تاريخ البينتين، وإلا حكم بمقدمة التاريخ"فيحلف كل"منهما"على نفي قول صاحبه وإثبات قوله"لما مر أن كلا مدع ومدعى عليه فينفي ما يذكره غريمه ويثبت ما يدعيه هو ومعلوم أن الوارث يحلف في الإثبات على البت، وفي النفي على نفي العلم كما ذكروه في الصداق."ويبدأ بالبائع"؛ لأن جانبه أقوى بعود المبيع الذي هو المقصود بالذات إليه بالفسخ الناشئ عن التحالف ولأن ملكه قد تم على الثمن بالعقد وملك المشتري لا يتم على المبيع إلا بالقبض؛ لأن الصورة أن المبيع معين والثمن في الذمة، ومن ثم بدئ بالمشتري في عكس ذلك؛ لأنه أقوى حينئذ ويخير الحاكم بالبداءة بأيهما أداه إليه اجتهاده فيما إذا كانا معينين، أو في الذمة"وفي قول بالمشتري"لقوة جانبه بالمبيع"وفي قول يتساويان"؛ لأن كلا مدع ومدعى عليه، وعليه"فيتخير الحاكم"فيمن يبدأ به منهما"وقيل يقرع"بينهما فمن قرع بدأ به والخلاف في الندب لحصول المقصود بكل تقدير"والصحيح أنه يكفي كل واحد"منهما"يمين تجمع نفيا وإثباتا"لاتحاد الدعوى ومنفي كل في ضمن مثبته، وينبغي ندب يمينين خروجا من الخلاف؛ لأن في مدركه قوة خلافا لما يوهمه المتن، ومن ثم اعترض بأنه كان ينبغي التعبير بالمذهب، وإشعار كلام المتن كالماوردي بمنع يمينين غير معول عليه"ويقدم النفي"ندبا؛ لأنه الأصل في اليمين؛ إذ حلف المدعي على إثبات قوله إنما هو لنحو قرينة لوث، أو نكول ولإفادة الإثبات بعده بخلاف العكس وإنما لم يكف الإثبات وحده، ولو مع الحصر كما بعت إلا بكذا؛ لأن الأيمان لا يكتفى فيها باللوازم بل لا بد من الصريح؛ لأن فيها نوع تعبد"فيقول البائع"إذا اختلفا في قدر الثمن والله"ما بعت بكذا ولقد"، أو إنما وحذفه من أصله لإيهامه اشتراط الحصر"بعت بكذا"ويقول المشتري والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا، ولو نكل أحدهما عن النفي فقط، أو الإثبات فقط قضي للحالف، وإن نكلا معا وقف الأمر وكأنهما تركا الخصومة"وإذا تحالفا"عند الحاكم وألحق به المحكم فخرج تحالفهما بأنفسهما فلا يؤثر فسخا ولا لزوما"فالصحيح أن العقد لا ينفسخ"بنفس التحالف للخبر الثاني فإن تخييره فيه بعد الحلف صريح في عدم الانفساخ به ولأن البينة أقوى من اليمين، ولو أقام كل منهما بينة لم ينفسخ فالتحالف أولى"بل إن"أعرضا عن الخصومة أعرض عنهما، ولا يفسخ، وإن"تراضيا"على ما قاله أحدهما أقر العقد وينبغي للحاكم ندبهما للتوافق ما أمكن، ولو رضي أحدهما بدفع ما طلبه صاحبه أجبر الآخر عليه قال القاضي، وليس له الرجوع عن رضاه كما لو رضي بالعيب"وإلا"يتفقا على شيء ولا أعرضا عن الخصومة"فيفسخانه، أو أحدهما"؛ لأنه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت