فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2116

ص -185- فسخ لاستدراك الظلامة فأشبه الفسخ بالعيب"أو الحاكم"لقطع النزاع ثم فسخ القاضي والصادق منهما ينفذ ظاهرا وباطنا كما لو تقايلا وغيره ينفذ ظاهرا فقط ورجح ابن الرفعة أنه لا يجب هنا فور في الفسخ ويشكل عليه ما تقرر من إلحاقه بالعيب إلا أن يفرق بأن التأخير هنا لا يشعر بالرضا للاختلاف في وجود المقتضي بخلافه ثم ونازع الإسنوي في القياس على الإقالة الذي نقله الشيخان وأقراه بأن كلا لو قال ولو بحضرة صاحبه بعد البيع فسخته لم ينفسخ ولم يكن إقالة، وإنما تحصل الإقالة إن صدرت بإيجاب وقبول بشرط أن يكون المتأخر جوابا متصلا. ورد بأن تمكين كل بعد التحالف من الفسخ كتراضيهما به من غير سبب وقد مر أنه في معنى الإقالة فصح القياس.

تنبيه: ظاهر قوله بل إلخ أنه لو بادر أحدهما عقب التحالف بالفسخ لم ينفذ ويوافقه اشتراط غيره للفسخ إصرار أحدهما بعد التحالف على تنازعهما وقضية تعبير بعضهم بأن لهما الفسخ ما لم يتراضيا نفوذه، ويؤيده ما تقرر في أن الفسخ هنا كهو بالعيب، وفي رد كلام الإسنوي، وهو متجه، وعليه فقد يقال المتن لا ينافي هذا؛ لأنه يصدق مع تلك المبادرة أنهما لم يتراضيا على شيء وإذا جاز الفسخ فلكل الابتداء به كما أفهمته، أو، وبه صرح الرافعي ونازع فيه السبكي وكأنه أخذ نزاعه مما مر في الابتداء بأحدهما في التحالف ويفرق بأن التحالف هو السبب المجوز للفسخ فاختلف الغرض في الابتداء به بخلاف الفسخ المتفرع عليه.

"وقيل إنما يفسخه الحاكم"؛ لأنه مجتهد فيه كالفسخ بالعنة كذا قاله الرافعي وقضية تشبيهه له بالعنة أنه يأتي هنا ما يأتي فيها من اشتراط فسخه، أو الفسخ بحضرته وحينئذ فالحصر فيه تجوز وكأنهم إنما اقتصروا في الكتابة على فسخ الحاكم احتياطا لتسبب العتق المتشوف إليه الشارع"ثم"بعد الفسخ"على المشتري رد المبيع"وعلى البائع رد الثمن بزوائده المتصلة دون المنفصلة إن قبضه وبقي بحاله ولم يتعلق به حق لازم، وإن نفذ الفسخ ظاهرا فقط واستشكله السبكي بأن فيه حكما للظالم ثم أجاب بأن الظالم لما لم يتعين اغتفر ذلك ويؤخذ من أن على كل منهما رد ما قبضه أن عليه مؤنة الرد، وهو كذلك إذ القاعدة أن من كان ضامنا لعين كانت مؤنة ردها عليه"فإن كان"قد تلف شرعا كأن"وقفه"المشتري ومثله البائع في الثمن"أو أعتقه أو باعه، أو"حسا كأن"مات لزمه قيمته"لقيامها مقامه سواء أزادت على الثمن الذي يدعيه البائع أم لا هذا إن كان متقوما، وإلا فمثله وقول الماوردي قيمته؛ لأنه لم يضمنه وقت القبض بالمثل بل بالعوض أطال السبكي في تزييفه، ولو تلف بعضه رد الباقي وبدل التالف ويرد قيمة الآبق للحيلولة"وهي"أي: القيمة حيث وجبت"قيمة يوم"أي وقت"التلف"الشرعي، أو الحسي"في أظهر الأقوال"لا حين قبضه، ولا حين العقد؛ لأن مورد الفسخ العين والقيمة بدلها فتعين النظر لوقت فوات المبدل إذ الفسخ إنما يرفع العقد من حينه لا من أصله، وهو أولى بذلك من المستام والمعار قيل يحتاج للفرق بين هذا وما لو باع عينا فردت عليه بعيب، وقد تلف الثمن المتقوم بيد البائع فإنه يضمنه بالأقل من العقد إلى القبض ا هـ. وكالرد

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت