ص -203- بلد يختلف بها ولا يصح في التمر المكنوز بالقواصر لتعذر استيفاء صفاته المشترطة حينئذ وظاهر أنه لو لم يعترض لكنزه فيها جاز قبول ما فيها ويذكر في الرطب والعنب غير الأخيرين"والحنطة وسائر الحبوب كالتمر"فيما ذكر فيه حتى مدة الجفاف بتفصيلها نعم لا يصح خلافا لما في فتاوى المصنف كالبحر في أرز في قشرته إذ لا يعرف حينئذ لونه وصغر حبه وكبرها لاختلاف قشره خفة ورزانة وإنما صح بيعه فيه؛ لأنه يعتمد المشاهدة والسلم يعتمد الصفات ومن ثم صح بيع نحو المعجونات دون السلم فيها وبحث صحته في النخالة والتبن ومثله قشر البن فيذكر في كل ما يختلف به الغرض فيه"وفي العسل"وهو حيث أطلق عسل النحل"جبلي أو بلدي"وناحيته ومرعاه لتكيفه بما رعاه من داء كنور الفاكهة أو دواء كالكمون"صيفي أو خريفي"؛ لأن الخريفي أجود"أبيض أو أصفر"قوي أو رقيق ويقبل ما رق لحر لا لعيب"ولا يشترط"فيه"العتق والحداثة"أي ذكر أحدهما؛ لأنه لا يتغير أبدا بل كل شيء يحفظ به."ولا يصح"السلم"في"كل ما تأثير النار فيه غير منضبط كالخبز"والمطبوخ والمشوي"لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه ومن ثم لو انضبطت ناره أو لطفت صح فيه على المعتمد وفارق الربا بضيقه وذلك كسكر وفانيد وقند خلافا لمن نازع فيه زاعما أنه متقوم، ودبس ما لم يخالطه ماء، ولبأ وصابون لانضباط ناره وقصد أجزائه مع انضباطها وجص ونورة ونيلة وزجاج وماء ورد وفحم وآجر وأواني خزف انضبطت كما يعلم مما يأتي"ولا يضر تأثير الشمس"أو النار في تمييز نحو عسل أو سمن لعدم اختلافه."والأظهر منعه"أي السلم"في رءوس الحيوان"والأكارع لاشتمالها على أجناس مقصودة لا تنضبط ولأن غالبها غير مقصود وهو العظم"ولا يصح"السلم"في مختلف"أجزاؤه"كبرمة"من نحو حجر"معمولة"أي محفورة بالآلة واحترز بها عن المصبوبة في قالب وهذا قيد أيضا فيما بعد ما عدا الجلد كما يأتي"وجلد"ورق"وكوز وطس"بفتح أوله وكسره ويقال في طست"وقمقم ومنارة"بفتح الميم من النور ومن ثم كان الأشهر في جمعها مناور لا مناير"وطنجير"بكسر أوله وفتحه خلافا لمن جعل الفتح لحنا وهو الدست"ونحوها"كإبريق وحب ونشاب لعدم انضباطها باختلاف أجزائها ومن ثم صح في قطع أو قصاصة جلد دبغ واستوت جوانبه وزنا"ويصح في الأسطال المربعة"مثلا والمدورة وإن لم تصب في قالب لعدم اختلافها بخلاف الضيقة الرءوس ومحله إن اتحد معدنها لا إن خالطه غيره"فيما صب منها"أي المذكورات ما عدا الجلد أي من أصلها المذاب"في قالب"بفتح اللام إذ مكسورها البسر الأحمر وقيل يجوز هنا الكسر أيضا وذلك لانضباطها بانضباط قوالبها وفي نقد إن كان رأس المال غيره لا مثله ولا السلم حيث لم ينويا به الصرف لأحد النقدين في الآخر كمطعوم في مثله ولو غير جنسه ولو حالا؛ لأن وضع السلم على التأخير وفي دقيق ودهن وبقل وشعر وصوف وقطن وورق ومعدن وعطر وأدوية وبهار وسائر ما ينضبط."ولا يشترط ذكر الجودة والرداءة"فيما يسلم فيه"في الأصح ويحمل مطلقه"منهما"على الجيد"للعرف ويصح شرط أحدهما إلا رديء العيب لعدم انضباطه ومن ثم لو أسلم في معيب بعيب مضبوط صح ويظهر هنا وجوب
ج / 2