ص -214- ضمير فسد ليس لعين الشرط قبله بل للشرط الأعم لكن بقيد كونه مخالفا لمقتضى العقد فتأمله.
"وشرط العاقد"الراهن والمرتهن الاختيار"وكونه مطلق التصرف"لأنه عقد مالي كالبيع ولكون الولي مطلق التصرف في مال موليه بشرط المصلحة وليس من أهل التبرع فيه كان المراد بمطلقه هنا كونه أهلا للتبرع فيه بدليل تفريعه عليه بقوله"فلا يرهن الولي"بسائر أقسامه"مال"موليه كالسفيه"والصبي والمجنون"لأنه يحبسه من غير عوض إلا لضرورة كما لو اقترض لحاجة ممونه أو ضياعه مرتقبا غلتها أو حلول دين له أو نفاق متاعه الكاسد أو غبطة ظاهرة كأن يشتري ما يساوي مائتين بمائة نسيئة ويرهن بها ما يساوي مائة له لأن المرهون إن سلم فواضح وإلا كان في البيع ما يجبره فلو امتنع البائع إلا برهن ما يزيد على المائة ترك الشراء خلافا لجمع وفي هذه الصورة لا يرهن إلا عند أمين يجوز إيداعه زمن أمن أو لا يمتد الخوف إليه"ولا يرتهن لهما"أو للسفيه لأن في حال الاختيار لا يبيع إلا بحال مقبوض ولا يقرض إلا القاضي كما مر"إلا لضرورة"كما إذا أقرض ماله أو باعه مؤجلا لضرورة كنهب، والمرهون عنده لا يمتد الخوف إليه أو تعذر عليه استيفاء دينه أو كان مؤجلا بسبب آخر كإرث"أو غبطة ظاهرة"بأن يبيع ماله عقارا كان أو غيره مؤجلا بغبطة فيلزمه الارتهان بالثمن. والمكاتب - على تناقض فيه - كالولي فيما ذكر ومثله المأذون إن أعطي مالا أو ربح."وشرط الرهن"أي المرهون"كونه عينا"يصح بيعها ولو موصوفة بصفة السلم خلافا للإمام"في الأصح"فلا يصح رهن المنفعة لأنها تتلف شيئا فشيئا ولا رهن الدين ولو ممن هو عليه لأنه قبل قبضه لا وثوق به وبعده لم يبق دينا. نعم بدل نحو الجناية على المرهون محكوم عليه في ذمة الجاني بأنه رهن فيمتنع على الراهن الإبراء منه ومن مات مدينا وله منفعة أو دين تعلق الدين بتركته ومنها دينه ومنفعته تعلق رهن ولا رهن وقف ومكاتب وأم ولد."ويصح رهن المشاع"من الشريك وغيره وقبضه بقبض الجميع على الوجه الذي مر في قبض المبيع ولا يحتاج لإذن الشريك إلا في المنقول فإن لم يأذن ورضي المرتهن كونه بيده جاز وناب عنه في القبض وإلا أقام الحاكم عدلا يكون في يده لهما فعلم صحة رهن نصيبه من بيت معين من دار مشتركة بلا إذن شريكه كما يجوز بيعه فلو اقتسماها قسمة صحيحة برضا المرتهن بها أو لكونها إفرازا أو لحكم حاكم يراها فخرج المرهون لشريكه لزمه قيمته رهنا لأنه حصل له بدله أي من غير تعيين فمن ثم نظروا إليه في غرم القيمة ولم يجعلوه رهنا لعدم تعيينه."و"يصح رهن"الأم"القنة"دون ولدها"القن ولو صغيرا"وعكسه"لبقاء الملك فيهما فلا تفريق"وعند الحاجة"إلى توفية الدين من ثمن المرهون"يباعان"معا إذا ملكهما الراهن والولد في سن يحرم فيه التفريق لتعذر بيع أحدهما حينئذ"ويوزع الثمن"عليهما ثم يقدم المرتهن بما يخص المرهون منهما ثم ذكر كيفية ذلك التوزيع بقوله"والأصح أنه"أي الشأن"تقوم الأم"إذا كانت هي المرهونة"وحدها"مع اعتبار كونها فيما إذا قارن وجود الولد لزوم الرهن ذات ولد حاضنة له لأنها رهنت كذلك فإذا ساوت حينئذ مائة"ثم"تقوم"مع الولد"فإذا ساويا مائة وخمسين فالخمسون
ج / 2