فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 2116

ص -215- قيمة الولد وهي ثلث المجموع فيوزع الثمن عليهما بهذه النسبة فيكون للمرتهن ثلثاه ولا تعليق له بالثلث الآخر فإن كان الولد مرهونا دونها انعكس الحكم فيقوم وحده محضونا مكفولا ثم معها"فالزائد قيمتها"وكالأم من ألحق بها في حرمة التفريق كما مر. وفائدة هذا التوزيع مع وجوب قضاء الدين بكل حال تظهر فيما إذا تزاحم الغرماء."ورهن الجاني والمرتد كبيعهما"السابق في البيع صريحا في الأول وفي الخيار ضمنا في الثاني فيصح رهن جان لم يتعلق برقبته مال ومرتد مطلقا كقاطع طريق وإن تحتم قتله وإذا صححنا رهن الجاني لم يكن برهنه مختارا لفدائه لبقاء محل الجناية ويفرق بين هذين ومسرع الفساد الذي لا يمكن تجفيفه حيث فرقوا ثم بين المؤجل والحال لا هنا بأن المانع ثم الذي هو الإسراع إلى الفساد موجود حال العقد ولا يمكن تداركه لو وقع فأثر احتمال وجوده ويلزم من تأثيره رعاية الحلول والأجل على ما يأتي وأما المانع هنا وهو القتل فمنتظر ويمكن بل يسهل تداركه بالإسلام أو العفو لم ينظر لاحتمال وجوده ولا ترد صحة رهن المحارب بحال ومؤجل مع تحتم قتله نظرا إلى أن مانعه متعلق باختيار القاتل وقد لا يوجد بخلاف مسرع الفساد المذكور."ورهن المدبر"باطل وإن كان الدين حالا لاحتمال عتقه كل لحظة بموت السيد فجأة"و"رهن"المعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين"يعني لم يعلم حلوله قبلها بأن علم حلوله بعدها أو معها أو احتمل الأمران فقط أو احتمل حلوله قبلها أو بعدها ومعها"باطل على المذهب"لفوات غرض الرهن بعتقه المحتمل قبل الحلول ولو تيقن وجودها قبل الحلول بطل جزما ما لم يشترط بيعه قبلها في جميع الصور لزوال الضرر وأفهم المتن صحة رهن الثاني إذا علم الحلول قبلها وكذا إذا كان الدين حالا وفارق المدبر بأن العتق فيه آكد منه في الثاني وإن كان التدبير تعليق عتق بصفة بدليل اختلافهم في جواز بيع المدبر دون المعلق عتقه بصفة.

"ولو رهن ما يسرع فساده فإن أمكن تجفيفه كرطب"وعنب يجيء منهما ثمر وزبيب ولو على أمهما ولو قبل بدو الصلاح وإن لم يشرط القطع على تفصيل في ذلك في الروضة وغيرها وفارق هذا بيعه بأن تقدير الجائحة الغالب وقوعها حينئذ يبطل سبب البيع وهو المالية دون سبب الرهن وهو الدين وكلحم صح الرهن مطلقا، وإن لم يشرط التجفيف إذ لا محذور ثم إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده بأن كان يحل بعده أو معه أو قبله بزمن لا يسع البيع"فعل"ذلك التجفيف عند خوف فساده أي فعله المالك ومؤنته عليه حفظا للرهن فإن امتنع أجبر عليه فإن تعذر أخذ شيء منه باع الحاكم جزءا منه وجفف بثمنه ولا يتولاه المرتهن إلا بإذن الراهن إن أمكن وإلا راجع الحاكم، أما إذا كان يحل قبل فساده بزمن يسع البيع فإنه يباع"وإلا"يمكن تجفيفه"فإن رهنه بدين حال أو مؤجل يحل قبل فساده"بزمن يسع بيعه على العادة"أو"يحل بعد فساده أو معه لكن"شرط"في هذه الصورة"بيعه"أي عند إشرافه على الفساد لا الآن وإلا بطل قاله الأذرعي كالسبكي واعترضا بأنه مبيع قطعا وبيعه الآن أحظ لقلة ثمنه عند إشرافه وقد يجاب بأن الأصل في بيع المرهون قبل المحل المنع إلا لضرورة وهي لا تتحقق إلا عند الإشراف"وجعل الثمن رهنا"مكانه قال

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت