ص -216- الإسنوي قضية هذا أنه لا بد من اشتراط هذا الجعل وفيه نظر ا هـ. ويرد بأنه من مصالح المرتهن لئلا يتوهم من شرط بيعه انفكاك رهنه فوجب لرد هذا التوهم"صح"الرهن في الصور الثلاث لانتفاء المحذور مع شدة الحاجة للشرط في الأخيرة، وبه فارق ما يأتي أن الإذن في بيع المرهون بشرط جعل ثمنه رهنا لا يصح"ويباع"المرهون في تلك الثلاث وجوبا أي يرفعه المرتهن للحاكم عند نحو امتناع الراهن ليبيعه"عند خوف فساده"حفظا للوثيقة فإن أخره حتى فسد ضمنه"ويكون ثمنه"في الأخيرة"رهنا"من غير إنشاء عقد عملا بالشرط ويجعل ثمنه رهنا في الأوليين بإنشاء العقد"فإن شرط منع بيعه"قبل الفساد"لم يصح"الرهن لمنافاة الشرط لمقصود التوثق"وإن أطلق"فلم يشرط بيعا ولا عدمه"فسد"الرهن"في الأظهر"لتعذر استيفاء الحق من المرهون عند المحل لفساده قبله، والبيع قبله ليس من مقتضيات الرهن والثاني يصح ويباع عند الإشراف على الفساد؛ لأن الظاهر أن المالك لا يقصد إتلاف ماله ونقله في الشرح الصغير عن الأكثرين ومن ثم اعتمده الإسنوي وغيره"وإن لم يعلم هل يفسد"المرهون"قبل"حلول"الأجل صح"الرهن المطلق"في الأظهر"إذ الأصل عدم فساده قبل الحلول وفارقت هذه نظيرتها السابقة في المعلق عتقه بصفة يحتمل سبقها الحلول وتأخرها عنه بتشوف الشارع للعتق."وإن رهن"بمؤجل"مالا يسرع فساده فطرأ ما عرضه للفساد"قبل الحلول"كحنطة ابتلت"، وإن تعذر تجفيفها"لم ينفسخ الرهن بحال"وإن طرأ ذلك قبل قبضه؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء فيباع فيهما عند تعذر تجفيفه قهرا على الراهن إن امتنع وقبض المرهون ويجعل ثمنه رهنا مكانه حفظا للوثيقة."ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه"إجماعا، وإن كانت العارية ضمنا كما لو قال لغيره ارهن عبدك على ديني ففعل فإنه كما لو قبضه ورهنه"وهو"أي عقد العارية بعد الرهن لا قبله خلافا لما يوهمه بعض العبارات"في قول عارية"أي باق على حكمها، وإن بيع؛ لأنه قبضه بإذنه لينتفع به"والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء"؛ لأن الانتفاع هنا إنما يحصل بإهلاك العين ببيعها في الدين فهو مناف لوضع العارية ومن ثم صح هنا فيما لا تصح فيه كالنقد ولأن الأعيان كالذمم والضمان يكون بدين وبعين كما يأتي فيه، وأفهم قوله في رقبته أنه لا يتعلق شيء من الدين بذمة المعير وإذا ثبت أنه ضمان"فيشترط ذكر جنس الدين وقدره وصفته"كحلوله وتأجيله وصحته وتكسيره كما في الضمان. نعم في الجواهر لو قال له ارهن عبدي بما شئت صح أن يرهنه بأكثر من قيمته ا هـ. ويؤيده ما يأتي في العارية من صحة: انتفع به بما شئت وبه يندفع التنظير فيه بأنه لا بد من معرفة الدين"وكذا المرهون عنده"وكونه واحدا أو متعددا"في الأصح"لاختلاف الغرض بذلك فإن خالف شيئا من ذلك ولو بأن يعين له زيدا فيرهن من وكيله أو عكسه على ما بحثه بعضهم أو يعين له ولي محجور فيرهن منه بعد كماله بطل كما لو عين له قدرا فزاد لا إن نقص وكما لو استعاره ليرهنه من واحد فرهنه من اثنين أو عكسه"فلو تلف في يد"الراهن ضمن؛ لأنه مستعير الآن اتفاقا أو في يد"المرتهن فلا ضمان"عليهما إذ المرتهن أمين ولم يسقط الحق عن ذمة الراهن نعم إن رهن فاسدا ضمن بالتسليم على ما قاله غير واحد؛ لأن المالك لم
ج / 2