فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 2116

ص -76- لا يمكن تقدير ترتيبه، ويرد بمنع ما علل به كيف والتقدير من الأمور الوهمية لا الحسية وشتان ما بينهما وقول الروياني أن نية الوضوء بغسله أي أو رفع الحدث الأصغر لا تجزئه إذا لم يمكنه الترتيب حقيقة مبني على طريقة الرافعي خلافا لمن زعم بناءه على الطريقتين لما يأتي وبحث ابن الصلاح عدم الإجزاء عند نية ذلك أي، وإن أمكن؛ لأنه لم يقم الغسل مقام الوضوء ضعيف وما علل به ممنوع إذ لا ضرورة بل ولا حاجة لهذه الإقامة بل العلة الصحيحة هي إمكان تقدير الترتيب فكفته نية ما يتضمن ذلك من جميع ما ذكر حتى قصده بغسله الوضوء ومن ثم كان الوجه أنه لا يؤثر نسيان لمعة أو لمع في غير أعضاء الوضوء بل لو كان على ما عدا أعضاء الوضوء مانع كشمع لم يؤثر فيما يظهر سواء أمكن تقدير الترتيب أم لا. ومن قيد كالإسنوي ومن تبعه بإمكانه إنما أراد التفريع على العلة الأولى الضعيفة خلافا لمن زعم تفريعه على العلتين وما أفهمه المتن من أن الغمس لا بد منه، وأن الخلاف إنما هو في المكث هو كذلك؛ ؛ لأن تقدير الترتيب لا يأتي إلا عند عموم الماء لأعضاء الوضوء معا في حالة واحدة وما ذكرته من أن الغمس في القليل أي مع تأخر النية عن الغمس يرفع الحدث عن جميع أعضاء الوضوء، وإن لم يمكث نظرا لذلك التقدير هو المنقول المعتمد خلافا لمن زعم رفعه عن الوجه فقط إلا أن يحمل على تقدم النية على غمسه وسيعلم مما يأتي في الغسل أنه لو غسل جنب بدنه إلا أعضاء الوضوء ثم أحدث لم يجب ترتيبها؛ لأن الأصغر اندرج فكأنه لم يوجد، وإنما سنت نية رفعه خروجا من خلاف من لم يقل باندراجه فلا تنافي خلافا لمن وهم فيه أو إلا رجليه مثلا ثم أحدث كفاه غسلهما عن الأكبر بعد بقية أعضاء الوضوء أو قبلها أو في أثنائها والموجود في الأخيرين وضوء خال عن غسل الرجلين وهما مكشوفتان بلا علة إذ لم يجب فيه غسلهما لا عن الترتيب لوجوبه فيما عداهما.

"وسننه"أي الوضوء"السواك". هذا الحصر إضافي باعتبار المذكور هنا فلا اعتراض، وهو مصدر ساك فاه يسوكه وهو لغة الدلك وآلته؛ وشرعا استعمال نحو عود في الأسنان وما حولها وأقله مرة إلا إن كان لتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ويحتمل الاكتفاء بها فيه أيضا؛ لأنها تخففه وذلك للخبر الصحيح:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء"أي أمرا يجاب ومحله بين غسل الكفين والمضمضة؛ لأن أول سننه التسمية كما يأتي ويسن في السواك حيث ندب لا بقيد كونه في الوضوء، وإن أوهمته العبارة. اتكالا على ما هو واضح كونه"عرضا"أي في عرض الأسنان ظاهرها وباطنها لا طولا بل يكره لخبر مرسل فيه وخشية إدماء اللثة وإفساد عمور الأسنان ومع ذلك يحصل به أصل السنة نعم اللسان يستاك فيه طولا لخبر فيه في أبي داود وشرط السواك أن يكون بمزيل، وهو الخشن فيجزئ"بكل خشن"ولو نحو سعد وأشنان لحصول المقصود به من النظافة وإزالة التغير نعم يكره بمبرد وعود ريحان يؤذي، ويحرم بذي سم ومع ذلك يحصل به أصل السنة؛ لأن الكراهة أو الحرمة لأمر خارج والعود أفضل من غيره وأولاه ذو الريح الطيب وأولاه الأراك للاتباع مع ما فيه من طيب طعم وريح وتشعيرة لطيفة تنقي ما بين الأسنان ثم بعده

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت