فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2116

ص -77- النخل؛ لأنه آخر سواك استاك به رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح أيضا أنه كان أراكا لكن الأول أصح أو كل راو قال بحسب علمه ثم الزيتون لخبر الدارقطني:"نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة تطيب الفم وتذهب بالحفر"أي، وهو داء في الأسنان،"وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي"واليابس المندى بالماء أولى من الرطب ومن المندى بماء الورد أي من جنسه ويحتمل مطلقا وذلك؛ لأن في الماء من الجلاء ما ليس في غيره ويظهر أن اليابس المندى بغير الماء أولى من الرطب؛ لأنه أبلغ في الإزالة"إلا أصبعه"المتصلة فلا يحصل بها أصل سنة السواك، وإن كانت خشنة"في الأصح"قالوا؛ لأنها لا تسمى سواكا ولما كان فيه ما فيه اختار المصنف وغيره حصوله بها أما الخشنة من أصبع غيره ولو متصلة وأصبعه المنفصلة فيجزئ، وإن قلنا يجب دفنها فورا وبحث الإسنوي إجزاءها، وإن قلنا بنجاستها ككل خشن نجس، ويلزمه غسل الفم فورا لعصيانه واعترض بأن قياس عدم إجزاء الاستنجاء بالمحترم والنجس عدمه هنا وجوابه أن ذاك رخصة، وهي لا تناط بمعصية والمقصود منه الإباحة، وهي لا تحصل بنجس بخلاف هذا ليس رخصة إذ لا يصدق عليه حدها بل هو عزيمة المقصود منه مجرد النظافة فلا يؤثر فيه ذلك ولا ينافيه خلافا لبعضهم خبر السواك مطهرة للفم؛ لأن معناه آلة تنقيه وتزيل تغيره فهي طهارة لغوية لا شرعية كما هو واضح ولا يجب عينا بل الواجب على من أكل نجسا له دسومة إزالتها ولو بغير سواك.

"ويسن"أي يتأكد"للصلاة"فرضها ونفلها، وإن سلم من كل ركعتين وقرب الفصل ولو لفاقد الطهورين، وإن لم يتغير فمه. والقياس. أنه لو تركه أولها سن له تداركه أثناءها بفعل قليل كما يسن له دفع المار بين يديه بشرطه وإرسال شعر أو كف ثوب ولو من مصل آخر ولسجدة التلاوة أو الشكر، وإن تسوك للقراءة على الأوجه ويفرق بينه وبين تداخل بعض الأغسال المسنونة بأن مبناها على التدخل لمشقتها ومن ثم كفت نية أحدها عن باقيها ولا كذلك هنا لما تقرر أنه يسن لكل ركعتين، وإن قرب الفصل؛ ولأنه يسن للصلاة، وإن تسوك لوضوئها ولم يفصل بينهما، ويفعله القارئ بعد فراغ الآية وكذا السامع كما هو ظاهر إذ لا يدخل وقتها في حقه أيضا إلا به فمن قال يقدمه عليه لتتصل هي به لعلة لرعاية الأفضل ولصلاة الجنازة وللطواف وذلك لخبر الحميدي بإسناد جيد"ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك"وليس فيه دليل على أفضليته على الجماعة التي هي بسبع وعشرين درجة؛ لأنه لم يتحد الجزاء في الحديثين؛ لأن درجة من هذه قد تعدل كثيرا من تلك السبعين ركعة وأيضا خبر الجماعة أصح بل في المجموع إن خبر السواك ضعيف من سائر طرقه، وإن الحاكم تساهل على عادته في تصحيحه فضلا عن قوله أنه على شرط مسلم. وقول ابن دقيق العيد المراد بالدرجة الصلاة لخبر مسلم:"صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ"منازع فيه بأنه ليس متفقا عليه كما صرحوا به أي لإمكان الأخذ بقضيته مضموما للدرجة التي في غيره فتكون صلاة الجماعة بخمس وعشرين صلاة وخمس وعشرين درجة وهذا هو الأليق بباب الثواب المبني على سعة الفضل والمانع من حصره بحمل الدرجة على الصلاة، ويمنعه أيضا أن رواية الصلاة خمس وعشرون ورواية

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت