فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 2116

ص -226-"فإن شاء المشتري رجع على"المأذون"العدل"أو غيره؛ لأنه واضع اليد ومحله إن لم يكن نائب الحاكم لإذنه له في البيع لنحو غيبة الراهن وإلا لم يكن طريقا؛ لأن يده كيد الحاكم"وإن شاء على الراهن"؛ لأنه الموكل"و"من ثم كان"القرار عليه"فيرجع مأذونه عليه ما لم يقصر في تلفه على الأوجه."ولا يبيع"المأذون"العدل"أو غيره المرهون"إلا بثمن مثله"أو دونه بقدر يتغابن به وسيأتي بيانه"حالا من نقد بلده"وإلا لم يصح كالوكيل ومنه يؤخذ أنه لا يصح منه شرط الخيار لغير موكله وأنه لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن وإلا ضمن ولا يبيع المرتهن إلا بذلك أيضا وكذا الراهن على الأوجه لتعلق حق الغير به نعم إن وفى دون ثمن المثل بالدين جاز لانتفاء الضرر حينئذ ولو رأى الحاكم بيعه بجنس الدين جاز كما لو اتفق العاقدان على بيعه بغير ما مر ولا يصح البيع بثمن المثل أو أكثر وهناك راغب بأزيد"فإن زاد"في الثمن"راغب"بعد اللزوم لم ينظر إليه أو زاد ما لا يتغابن به وهو ممن يوثق به"قبل انقضاء الخيار"الثابت بالمجلس أو الشرط واستمر على زيادته"فليفسخ"وجوبا"وليبعه"أو يبعه بلا فسخ ويكون بيعه مع قبول المشتري له ولا يقاس هذا بزمن الخيار لوضوح الفرق؛ لأنه ثم بالتشهي فأثر فيه أدنى مشعر بخلافه وهنا لسبب فاشترط تحققه وإنما يوجد إن قبل المشتري فسخا للأول وهو الأحوط؛ لأنه قد يفسخ فيرجع الراغب فإن تمكن من ذلك وترك تنفسخ البيع حتى لو رجع الراغب احتيج لتجديد عقده واختار السبكي أنه لو لم يعلم بالزيادة إلا بعد اللزوم وهي مستقرة بأن الانفساخ من حينها واستشكل بيعه ثانيا بأن الوكيل لو رد عليه المبيع بعيب أو فسخ البيع في زمن الخيار لم يملك بيعه ثانيا وأجيب بفرض ذلك فيما إذا أذن له في ذلك أي أو كان شرط الخيار له أو لهما ؛ لأن ملك الموكل هنا لم يزل بخلافه فيما إذا كان للمشتري فإنه زال ثم عاد فكان نظير الرد بالعيب وبه علم أن قول المستشكل في زمن الخيار مراده خيار المشتري فتأمله وقد يوجه إطلاقهم بأن زيادة الراغب تؤذن بتقصير الوكيل غالبا في تحري ثمن المثل فنزل بيعه الأول كلا بيع ولم يحتج للإذن في البيع الثاني وظاهر كلامهم هنا جواز الزيادة وعليه فلا ينافيه ما مر من حرمة الشراء على شراء الغير لإمكان حمل ذلك على المتصرف لنفسه لكن ظاهر كلامهم ثم أنه لا فرق وهو الذي يتجه وعليه فأنما أناطوا بها تلك الأحكام مع حرمتها رعاية لحق الغير ويأتي ذلك في كل بائع عن غيره."ومؤنة المرهون"التي تبقى بها عينه ومنها أجرة حفظه وسقيه وجذاذه وتجفيفه ورده إن أبق"على الراهن"إن كان مالكا وإلا فعلى المعير أو المولى لا على المرتهن إجماعا إلا ما شذ به الحسن البصري أو الحسن بن صالح ومر خبر"الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا""ويجبر عليها لحق المرتهن"لا من حيث الملك؛ لأن له ترك سقي زرعه وعمارة داره ولا لحق الله تعالى لاختصاصه بذي الروح وإنما لم يلزم المؤجر عمارة لأن ضرر المستأجر يندفع بثبوت الخيار له"على الصحيح"ولاختصاص الخلاف بهذا لم يفرعه على ما قبله ولم يغن عنه من حيث الخلاف بل ولا من حيث الحكم لما قررته أن رعاية حق المرتهن أوجبت عليه ما لم يوجبه عليه حق الملك وحق الله تعالى فاندفع ما للإسنوي ومن تبعه هنا."ولا يمنع الراهن من مصلحة المرهون"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت