ص -243- كسبه فلا حجر"لعدم الحاجة إليه بل يلزمه الحاكم بقضاء الدين فإن امتنع تولى بيع ماله أو أكرهه بالضرب والحبس إلى أن يبيعه ويكرر ضربه لكن يمهل في كل مرة حتى يبرأ من ألم الأولى لئلا يؤدي إلى قتله خلافا لما أطال به السبكي ومن تبعه."وإن لم يكن كسوبا وكانت نفقته من ماله فكذا"لا حجر"في الأصح"لتمكنهم من مطالبته حالا نعم لو طلبه الغرماء في المساوي أو الناقص بعد امتناعه أجيبوا لكنه ليس حجر فلس بل من الحجر الغريب السابق قبيل التولية، كذا وقع في شرح المنهج لشيخنا وكأنه أخذه من قول الإسنوي فإن التمس الغرماء الحجر عليه حجر في أظهر الوجهين وإن زاده له على دينه كذا ذكره الرافعي في الكلام على الحبس وعلله بخوف إتلافه لما له ا هـ لكن اعترضه المنكت بأن الذي قالاه ثم إطلاق لا غير قال فليحمل على ما إذا زاد الدين ا هـ وأقول يجمع بحمل الأول على ما إذا كان الدين نحو ثمن؛ إذ قضية كلامهم في مبحث الحجر الغريب اختصاصه بذلك صونا للمعاملات عن أن تكون سببا لضياع الأموال والثاني على ما إذا كان نحو إتلاف؛ إذ قضية كلامهم هنا أنه لا حجر في الناقص والمساوي غريبا ولا غيره."ولا يحجر"عليه"بغير طلب"من الغرماء؛ لأنه لمصلحتهم وهم أصحاب نظر نعم لو ترك ولي المحجور السؤال فعله الحاكم وجوبا نظرا لمصلحة المحجور ولا يحجر لدين غائب رشيد بلا طلب كما لا يستوفي دينه نعم إن كان غير ثقة مليء وعرضه على الحاكم لزمه قبضه إن كان أمينا وإلا حرم كما هو ظاهر ويؤخذ من لزوم قبضه له أن يحجر عليه حتى يقبض منه لئلا يضيعه قبل تيسر القبض منه، ويحتمل خلافه، وبحث شارح جواز الحجر على غريم مفلس محجور عليه ميت من غير التماس نظرا لمصلحته أو حي التمس غرماؤه وإن لم يلتمس هو وعليه مع ما فيه لا ينافيه قولهم لا يحلف غريم مفلس نكل وميت نكل وارثه ولا يدعي ابتداء؛ لأن ما نحن فيه أمر تابع وهو يغتفر فيه ما لا يغتفر في المقصود من الحلف وابتداء الدعوى."فلو طلب بعضهم الحجر ودينه قدر يحجر به"بأن زاد على ماله"حجر"عليه لوجود شرطه ثم لا يختص أثره بالطالب"وإلا"يحجر به"فلا"يجاب؛ لأن دينه يمكن وفاؤه بكماله فلا ضرورة به إلى طلب الحجر."ويحجر"وجوبا على ما وقع لشيخنا في شرح المنهج والذي صرح به الأذرعي وغيره الجواز"بطلب المفلس"أو وكيله بعد ثبوت الدين عليه ولو بعلم القاضي وقضية ذلك توقف ثبوته على دعوى الغريم وهو محتمل ثم رأيت السبكي قال صورة المسألة أن يثبت الدين بدعوى الغرماء وإقامة البينة مثلا ولم يطلبوا الحجر ويطلبه هو أما بدون ذلك فلا يكفي طلب المفلس ا هـ وهو صريح فيما ذكرته"في الأصح"لظهور غرضه فيه من وفاء ديونه بصرف ماله فيها."فإذا حجر"عليه بطلب أو دونه"تعلق حق الغرماء بماله"عينا ودينا ولو مؤجلا على الأوجه فلا يصح إبراؤه منه ومنفعة ليحصل الغرض المقصود من الحجر فلا ينفذ تصرفه فيه بما يضرهم ولا يزاحمهم فيه دين حادث نعم يقدم عليهم مستأجر بمنفعة ما تسلمه قبل الفلس ولعاقد حجر عليه زمن الخيار فسخ وإجازة على خلاف المصلحة لعدم أو ضعف تعلق حقهم بالمعقود عليه حينئذ ويؤخذ منه أنه لا يشترط التسلم قبل الفلس في مسألة الإجارة بل يكفي سبق"
ج / 2