فهرس الكتاب
ص -244- عقدها عليه وخرج بحق الغرماء حق الله تعالى غير الفوري كزكاة وكفارة ونذر فلا يتعلق بمال المفلس"وليشهد"الحاكم ندبا"على حجره"أي المفلس ويسن أن يأمر بالنداء عليه بأن الحاكم حجر عليه"ليحذر"في المعاملة."و"بالحجر يمتنع عليه التصرف في أمواله ولو ما اكتسبه بعد الحجر وحينئذ"لو باع أو وهب"أو أبرأ من دين له ولو مؤجلا كما مر"أو أعتق"أو وقف أو آجر"ففي قول يوقف تصرفه"المذكور وإن أثم به"فإن فضل ذلك عن الدين"لنحو إبراء أو ارتفاع قيمة"نفذ"حالا منه أي بان نفوذه"وإلا"يفضل"لغا"أي: بان إلغاؤه"والأظهر بطلانه"حالا لتعلق حق الغرماء بما يصرفه فيه نعم يصح تصرفه فيما يتقدم به عليهم كثياب بدنه وفيما يدفعه القاضي لنفقته ونفقة ممونه بأن يصرفه فيها كما بحثه الأذرعي وتدبيره ووصيته لتعلقهما بما بعد الموت وكذا إيلاده كما رجحه ابن الرفعة وخالفه السبكي كإيلاد الراهن المعسر وفرق غيره بأن الراهن هو الذي حجر على نفسه بخلاف المفلس وبأن حجر الرهن أقوى؛ لأنه يقدم به على مؤن التجهيز بخلاف المفلس يتقدم بها على الغرماء ويضمن مدين مفلس أقبضه دينه بعد الحجر وإن جهله أو أذن له فيه حاكم إلا إن كان مذهبه ذلك."فلو باع ماله"كله أو بعضه"لغرمائه بدينهم"أو بعضه أو لغريم بدينه كما بأصله وحذفه؛ لأنه معلوم مما ذكره بالأولى"بطل"إن لم يأذن فيه الحاكم"في الأصح"وإن وجدت شروط البيع السابقة لبقاء الحجر عليه أما بإذنه فيصح جزما."فلو"تصرف في ذمته كأن"باع"في ذمته غير سلم أو"سلما أو اشترى"أو استأجر أو اقترض شيئا"في الذمة فالصحيح صحته ويثبت"المبيع في الأولى والبدل فيما بعدها"في ذمته"؛ إذ لا ضرر على الغرماء فيه."ويصح نكاحه"ورجعته"وطلاقه وخلعه"إن كان زوجا وإلا لم ينفذ من الزوجة والأجنبي بالعين"واقتصاصه"أي: طلبه استيفاء القصاص فيجاب إليه"وإسقاطه"القصاص ويصح أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله ولو مجانا؛ لأنه الواجب عينا واستلحاقه النسب ونفيه ولعانه وإجازة وصية زادت على الثلث."ولو أقر بعين"مطلقا"أو دين وجب"ذلك الدين أو نحو كتابة سبقت"قبل الحجر"بنحو معاملة وإن لم يلزم إلا بعد الحجر فتعبيره يوجب المفيد لذلك أولى من تعبير أصله وغيره يلزم"فالأظهر قبوله في حق الغرماء"فيأخذ المقر له العين ويزاحم في الدين؛ لأن الضرر في حقه أكثر منه في حقهم فتبعد التهمة بالمواطأة لكن اختير المقابل لغلبتها الآن ولو طلبوا تحليفه لم يجابوا؛ لأنه لو رجع لم يقبل بخلاف المقر له فيجابون لتحليفه وإن لم يكن المقر محجورا عليه وظاهر كلام الشيخين أنه لو ادعى عليه بمال لزمه قبل الحجر فنكل وحلف المدعي زاحمهم؛ لأن اليمين المردودة كالإقرار"وإن أسند وجوبه إلى ما بعد الحجر"إسنادا مقيدا"بمعاملة أو"إسنادا"مطلقا"عن التقييد بمعاملة أو غيرها"لم يقبل في حقهم"فلا يزاحمهم المقر له لتقصير معامله ولأن الإطلاق ينزل على أقل المراتب وهو دين المعاملة ويصح على بعد أن يريد أو أقرا إقرارا مطلقا عن التقييد بما قبل الحجر أو بعده فإنه لا يقبل هنا أيضا تنزيلا على الأقل هنا أيضا وهو إسناده لما بعد الحجر ومحله كما في الروضة إن تعذرت مراجعته وإلا عمل بتفسيره وقياسه العمل به في مسألة المتن أيضا."وإن قال عن"
ج / 2