فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2116

ص -84- السنة كما في التحقيق وشرحي مسلم والوسيط وصحح في الروضة والمجموع إباحته والرافعي كراهته لخبر فيه ورد بأنه ضعيف"وكذا"كأن حكمتها مع أن الخلاف بقوته فيما قبله أيضا تميز مقابله بصحة حديث الحاكم الآتي به فلا اعتراض عليه"التنشيف"، وهو أخذ الماء بنحو خرقة فلا إيهام في عبارته خلافا لمن زعمه يسن تركه في طهر الحي"في الأصح"؛ لأنه يزيل أثر العبادة فهو خلاف السنة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رد منديلا جيء به إليه لأجل ذلك؛ عقب الغسل من الجنابة ما لم يحتجه لنحو برد أو خشية التصاق نجس به أو لتيمم عقبه فلا يسن تركه بل يتأكد فعله واختار في شرح مسلم إباحته مطلقا وخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء وفي رواية خرقة يتنشف بها صححه الحاكم وضعفه الترمذي وعلى كل ينبغي حمله على أنه لحاجة والأولى عدمه بنحو طرف ثوبه وفعله صلى الله عليه وسلم ذلك مرة لبيان الجواز، ويقف هنا وفي الغسل حامل المنشفة عن يمينه والصاب عن يساره وكانت أم عياش توضئه صلى الله عليه وسلم، وهي قائمة، وهو قاعد،"ويقول بعده"أي عقب الوضوء بحيث لا يطول بينهما فاصل عرفا فيما يظهر نظير سنة الوضوء الآتية ثم رأيت بعضهم قال، ويقول فورا قبل أن يتكلم انتهى ولعله بيان للأكمل"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"لتكفل ذلك بفتح أبواب الجنة الثمانية لقائله يدخل من أيها شاء كما صح"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"رواه الترمذي"سبحانك"مصدر جعل علما للتسبيح وهو براءة الله من السوء أي اعتقاد تنزيهه عما لا يليق بجلاله منصوب على أنه بدل من اللفظ بفعله الذي لم يستعمل. فيقدر معناه لا ينصرف بل يلزم الإضافة وليس مصدر السبح بل سبح مشتق منه اشتقاق حاشيت من حاشا ولوليت من لولا وأففت من أف،"اللهم وبحمدك"واوه زائدة فالكل جملة واحدة أو عاطفة أي وبحمدك سبحتك"أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"؛ لأن ذلك يكتب لقائله فلا يتطرق إليه إبطال كما صح حتى يرى ثوابه العظيم ويسن أن يأتي بجميع هذا ثلاثا كما مر مستقبل القبلة بصدره رافعا يديه وبصره ولو نحو أعمى كما يسن إمرار الموسى على الرأس الذي لا شعر به تشبها للسماء؛ وأن يقول عقبه وصلى الله وسلم على محمد وآل محمد، ويقرأ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} [القدر:1] أي ثلاثا كما هو القياس ثم رأيت بعض الأئمة صرح بذلك.

تنبيه: معنى أستغفرك أطلب منك المغفرة أي ستر ما صدر مني من نقص بمحوه فهي لا تستدعي سبق ذنب خلافا لمن زعمه وظاهر كلامهم ندب وأتوب إليك ولو لغير متلبس بالتوبة واستشكل بأنه كذب ويجاب بأنه خبر بمعنى الإنشاء أي أسألك أن تتوب علي أو هو باق على خبريته والمعنى أنه بصورة التائب الخاضع الذليل، ويأتي في وجهت وجهي وخشع لك سمعي ما يوافق بعض ذلك.

"وحذفت دعاء الأعضاء"المذكور في المحرر وغيره وهو مشهور"إذ لا أصل له"يعتد به ووروده من طرق لا نظر إليه؛ لأنها كلها لا تخلو من كذاب أو متهم بالوضع كما قاله بعض الحفاظ فهي ساقطة بالمرة. ومن شرط العمل بالحديث الضعيف كما قاله السبكي

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت