فهرس الكتاب
ص -303- يتغير وعدم النقل المحرم وأن لا يتغير في مدة الإحضار وإذن الولي في مثل هذه الأحوال لغو ذكره الأذرعي وبحث في المطلب اشتراط إذن الوارث أي إن تأهل وإلا فوليه كناظر بيت المال ووافقه الإسنوي ثم بحث اشتراط إذن جميع الورثة وتعقبه الأذرعي بأن كثيرين صوروا مسألة المتن بما إذا كفله بإذنه في حياته ا هـ. ويجاب بحمل الأول على ما إذا لم يأذن أما من لا وارث له كذمي مات ولم يأذن فظاهر أنه لا تصح كفالته"ثم إن عين مكان التسليم"في الكفالة"تعين"إن صلح سواء أكان ثم مؤنة أم لا وبحث الأذرعي اشتراط رضا المكفول ببدنه به وفيه وقفة"وإلا"يعين"فمكانها"يتعين إن صلح أيضا كالسلم نعم كلامهم هنا يفهم أنه لا يشترط بيان محل التسليم وإن لم يصلح له موضع التكفل أو كان له مؤنة وهو مخالف لنظيره في السلم المؤجل فيحتمل التسوية ويحتمل الفرق. قال الدميري وهو أن وضع السلم التأجيل، والضمان الحلول وأن ذاك عقد معاوضة وهذا محض غرامة والتزام وفي كلا فرقيه نظر وإن جزم بثانيهما شيخنا وتبعته في شرح الإرشاد. أما أولا فلأنا نمنع أن وضع الضمان الحلول وأما ثانيا فكل منهما عقد غرر ومع الغرر لا تفارق المعاوضة الالتزام كما هو واضح وقد يفرق بأنه يحتاط للأموال لاختلاف حفظها باختلاف المحال ما لا يحتاط للأبدان لما مر من جواز إركاب البحر ببدن المولى لا بماله وحينئذ فما هناك مال فاحتيط له ببيان محل التسليم شرطه وما هنا بدن أذن صاحبه فلم يحتج لبيانه ولا نظر هنا لمؤنة المحضر لأنها ليست على الكفيل العاقد فلا غرر عليه بل على المكفول بخلاف المؤنة ثم أما إذا لم يصلح فأقرب محل صالح على الأوجه من تردد فيه"ويبرأ الكفيل بتسليمه"مصدر مضاف للفاعل أو المفعول أي بنفسه أو وكيله المكفول من بدن أو عين إلى المكفول له أو وارثه"في مكان التسليم"المتعين بما ذكر وإن لم يطالبه به. وقضية كلامهم أنه لو كفل واحد بدن اثنين لم يبرأ إلا بإحضارهما كانا متضامنين وهو ظاهر"بلا حائل"بينه وبين المكفول له ولو محبوسا بحق لإتيانه بما لزمه بخلاف ما إذا سلمه له بحضرة مانع"كمتغلب"يمنعه منه فلا يبرأ لعدم حصول المقصود نعم إن قبل مختارا برئ وخرج بمكان التسليم غيره فلا يلزمه قبوله فيه إن كان له غرض في الامتناع كأن كان بمحل التسليم بينته أو من يعينه على خلاصه وإلا أجبره الحاكم على قبوله فإن صمم تسلمه عنه فإن فقد الحاكم أشهد أنه سلمه وبرئ ويأتي هذا التفصيل فيما لو أحضره قبل زمنه المعين.
فرع: قال ضمنت إحضاره كلما طلبه المكفول له لم يلزمه غير مرة لأنه فيما بعدها معلق الضمان على طلب المكفول له وتعليق الضمان يبطله كذا اعتمده شارح كالبلقيني وفيه نظر بل مقتضى اللفظ تعليق أصل الضمان على الطلب وتعلقه مبطل له من أصله فهو الأوجه فإن قلت الأولى فيها تعليق بالمقتضى إذ لا يلزمه الإحضار إلا بالطلب قلت المعلق هنا الضمان لا الإحضار كما هو المتبادر فإن جعل كلما قيدا للإحضار فقط فقياسه التكرر فلم يصح القول بالمرة عليهما فإن قلت فما الراجح من ذلك قلت قضية ما يأتي في ضمنت إحضاره بعد شهر أن الظرف متعلق بإحضاره لا بضمنت تعلقه هنا به أيضا
ج / 2