فهرس الكتاب
ص -304- فيصح ويتكرر كلما طلبه"وبأن يحضر المكفول"البالغ العاقل بمحل التسليم ولا حائل"ويقول"للمكفول له"سلمت نفسي عن جهة الكفيل"وكذا في غير محل التسليم أو زمنه حيث لا غرض له في الامتناع فيشهد أنه سلم نفسه عن كفالة فلان ويبرأ الكفيل كذا أطلقه الماوردي والأوجه أخذا مما قبله أنه لا يكفي إشهاده إلا إن فقد الحاكم أما الصبي والمجنون فلا عبرة بقولهما إلا إن رضي به المكفول له على الأوجه وتسليم أجنبي بإذن الكفيل كتسليمه وبدون إذنه لغو إلا إن قبل المكفول له.
تنبيه: ظاهر كلامهم اشتراط اللفظ هنا لا فيما قبله ويفرق بأن مجيء هذا وحده لا قرينة فيه فاشترط لفظ يدل بخلاف مجيء الكفيل به فلا يحتاج للفظ ونظيره أن التخلية في القبض لا بد فيها من لفظ يدل عليها بخلاف الوضع بين يدي المشتري كما مر نعم إن أحضره بغير محل التسليم فلا بد من لفظ يدل على قبوله له حينئذ فيما يظهر.
"ولا يكفي مجرد حضوره"بلا قوله المذكور أنه لم يسلمه إليه ولا أخذ من جهته"فإن غاب"المكفول من بدن أو عين"لم يلزم الكفيل إحضاره إن جهل مكانه"لعذره ويصدق في جهله بيمينه"وإلا"بأن عرف مكانه"فيلزمه"عند أمن الطريق ولم يكن ثم من يمنعه منه عادة ويظهر أنه لا يكتفى في هذين بقوله إحضاره ولو من دار الحرب ومن فوق مسافة القصر ولو في بحر غلبت السلامة فيه فيما يظهر وإن حبس بحق فيلزمه قضاء ما عليه من دين ذكره صاحب البيان وغيره وفيه نظر ظاهر إلا أن يراد أنه مع حبسه بحق في غير محل التسليم يلزم بإحضاره ويحبس ما لم يتسبب في تخليصه ولو ببذل ما عليه ومؤنة السفر في مال الكفيل ولو كان المكفول ببدنه يحتاج لمؤن السفر ولا شيء معه فيظهر أن يأتي فيه ما مر في الدين المحبوس عليه.
تنبيه: من الواضح أنه إنما يلزم بالسفر للإحضار ويمكن منه إن وثق الحاكم منه بذلك وثوقا ظاهرا لا يتخلف عادة وإلا فالذي يظهر أنه يلزم حينئذ بكفيل كذلك فإن تعذر حبس حتى يزن المال قرضا أو ييأس من إحضاره.
"ويمهل مدة ذهاب وإياب"عادة لأنه الممكن وبحث الإسنوي إمهاله مع ذلك أي في السفر الطويل ثلاثة أيام كاملة مدة إقامة المسافرين والأذرعي إمهاله لانتظار رفقة يأمن بهم وانقطاع نحو مطر وثلج ووحل مؤذ"فإن مضت"المدة المذكورة"ولم يحضره"وقد وجدت تلك الشروط ومنها أن تلزمه الإجابة إلى القاضي لإذنه أو لقول المكفول له للكفيل أحضره للقاضي ويقول له القاضي أحضره لأنه حينئذ رسول القاضي إليه ولم يكف قول ذي الحق لأن من طلب خصمه لقاض لا تلزمه إجابته من حيث طلبه له ومن ثم تقيد بمسافة العدوى وبقولي وقد إلخ يندفع اعتماد الزركشي قول جمع لا يحبس كمعسر بدين ووجه اندفاعه ظهور الفرق بأن هذا يعد قادرا على إحضار ما لزمه بخلاف ذاك"حبس"إن لم يؤد الدين إلى تعذر إحضار المكفول بموت أو نحو تغلب أو جهل بمحله لامتناعه مما لزمه. وبحث الإسنوي أنه إذا حضر المكفول بعد تسليمه الدين رجع به على من أداه إليه ورد أنه
ج / 2