فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 2116

ص -306- فصل في صيغتي الضمان والكفالة ومطالبة الضامن وأدائه ورجوعه وتوابع لذلك

"يشترط في الضمان"للمال"والكفالة"للبدن أو العين"لفظ"غالبا إذ مثله الخط مع النية وإشارة أخرس مفهمة كما يعلم من كلامه في مواضع"يشعر بالالتزام"كغيره من العقود ودخل في يشعر الكتابة فهو أوضح من قول الروضة كغيرها بدل لأنها ليست دالة أي دلالة ظاهرة ثم الصريح"كضمنت"لك كذا ذكراه والظاهر كما قال الأذرعي وغيره خلافا لمن اعتمد الأول أنه ليس بشرط"دينك عليه"أي فلان"أو تحملته أو تقلدته"أي دينك عليه"أو تكفلت ببدنه"لفلان أو نحوه مما يدل عليه فيما يظهر"أو أنا بالمال"الذي على زيد مثلا"أو بإحضار الشخص"الذي هو فلان وإنما قيدت المال والشخص بما ذكرته لما هو واضح أنه لا يكفي ذكر ما في المتن وحده فإن قلت يحمل على ما إذا قال ذلك بعد ذكرهما وتكون أل للعهد الذكري بل وإن لم يجر لهما ذكر حملا لها على العهد الذهني قلت لا يصح هذا الحمل وإن أوهمه قول الشارح المعهود بل الذي يتجه أنه فيهما كناية لما مر أول الباب أنه لا أثر للقرينة في الصراحة"ضامن أو كفيل أو زعيم أو حميل"أو قبيل أي لفلان كما هو واضح ولعلهم حذفوه لذلك وعلي ما على فلان، ومالك على فلان علي لثبوت بعضها نصا وبقيتها قياسا مع اشتهار لفظ الكفالة بين الصحابة فمن بعدهم وخل عنه والمال علي صريح لأن علي صيغة التزام صريحة في ضمان ماله عليه فمن ثم لم يحتج لقول شيخنا والمال الذي لك عليه إن أراد به الاشتراط وصح حذف الروض له ويفرق بينه وبين ما مر آنفا بأن القرينة ثم خارجية فضعفت عن أن تؤثر الصراحة إن أراد خل عنه الآن وكذا إن أطلق فيما يظهر لأخل عنه وأراد أبدا لأنه شرط مفسد وقول شيخنا بالإبطال مع الإطلاق أيضا فيه نظر لأن خل عنه لا عموم فيه فيصدق بالصور الصحيحة بل هي المتيقنة منه وما عداها مشكوك فيه ولا بطلان مع الشك على أن قاعدة صون كلام المكلف عن الإلغاء ما وجد له محمل صحيح غير بعيد من ظاهر لفظه صريح فيما ذكرته بل قاعدة أنه لا يضر إضمار المبطل كأنكحتك بنتي وأرادا يومين مثلا تؤيد إطلاقهم صراحته الشامل لإرادة أبدا أيضا فإن قلت لم حمل المال هنا على ما على الأصيل بخلافه في أنا بالمال إلى آخره قلت يفرق بأن"علي"لما كان صريح التزام ووقع خبرا عن المال كان صريحا في دفع الإيهام الذي فيه وفي حمله على ما يلتزم وهو ما في ذمة الأصيل وأما ثم فالمال باق على إيهامه لأنه لم يقترن به ما يخرجه عنه وكون أل عهدية أمر محتمل لا

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت