ص -346- هذا وما قدمته في السن بأن الإيهام هنا أقوى"والسفيه والمفلس سبق حكم إقرارهما"في بابيهما"ويقبل إقرار"المفلس بالنكاح والمكاتب مطلقا و"الرقيق بموجب"بكسر الجيم"عقوبة"كزنا وقود وشرب خمر وسرقة بالنسبة للقطع لبعد التهمة فيه؛ لأن النفوس مجبولة على النفرة من المؤلم ما أمكنها، ولو عفا عن القود على مال تعلق برقبته، وإن كذبه السيد؛ لأنه وقع تبعا"ولو أقر"مأذون له في التجارة، أو غيره"بدين جناية لا يوجب عقوبة"أي حدا، أو قودا كجناية خطأ، أو غصب وإتلاف أو أوجبتها كسرقة، وإن زعم أن المسروق باق في يده، أو يد سيده"فكذبه السيد"في ذلك، أو سكت"تعلق بذمته دون رقبته"للتهمة فيتبع به إذا عتق أما إذا صدقه، وليس مرهونا ولا جانيا فيتعلق برقبته ويباع فيه إلا أن يفديه السيد بالأقل من المال وقيمته ولا يتبع ما بقي بعد العتق؛ لأن التعلق إذا وقع بالرقبة انحصر فيها
"وإن أقر بدين معاملة"وهو ما وجب برضا مستحقه"لم يقبل على السيد"وإن صدقه"إن لم يكن مأذونا له في التجارة"بل يتعلق بذمته يتبع به إذا عتق لتقصير معاملة"ويقبل"إقراره بدين التجارة"إن كان"مأذونا له فيها لقدرته على الإنشاء ومن ثم لو حجز عليه لم يقبل، وإن أضافه لزمن الإذن لعجزه عن الإنشاء حينئذ وإنما صح إقرار المفلس على الغرماء لبقاء ما يبقى لهم في ذمته والعبد لو قبل فإن حق السيد بالكلية أما ما لا يتعلق بالتجارة كالقرض، فلا يقبل منه واستشكل بأنه قد اقترض لنفسه فهو فاسد، أو للتجارة بإذن سيده فينبغي أن يؤدي منه؛ لأنه مال تجارة ويرد بأن السيد منكر والقرض ليس من لوازم التجارة التي يضطر إليها التاجر فلم يقبل إقراره به على السيد، ولو أطلق الدين لم يقبل أيضا أي إلا إن استفسر وفسر بالتجارة"ويؤدي"ما لزمه بنحو شراء صحيح لا فاسد؛ لأن الإذن لا يتناوله"من كسبه وما في يده"لما مر في بابه وإقرار مبعض بالنسبة لبعضه القن كالقن فيما مر ولبعضه الحر كالحر فيما مر نعم ملزم ذمته في بعضه الرقيق لا يؤخر للعتق؛ لأن له هنا ما لا بخلافه فيما مر.
"ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي"بعين، أو دين فيخرج من رأس المال إجماعا على ما قيل نعم للوارث تحليفه على الاستحقاق فيما يظهر خلافا للقفال ويؤيد ما ذكرته قولهم تتوجه اليمين في كل دعوى لو أقر بمطلوبها لزمته وما يأتي في الوارث وكون التهمة فيه أقوى لا ينافي توجه اليمين"وكذا"يصح إقراره"لوارث"حال الموت بمال ومنه إقرارها بقبض صداقها وإقرار من لا يرثه إلا بيت المال لمسلم، ولو أقر له بنحو هبة مع قبض في الصحة قبل فإن لم يقل في الصحة، أو قال في عين عرف أنها ملكه هذه ملك لوارثي نزل على حالة المرض كما يأتي"على المذهب"وإن كذبه بقية الورثة، أو بعضهم انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب الفاجر فالظاهر صدقه واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان، بل قد تقطع القرائن بكذبه قال الأذرعي، فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي، أو يفتي بالصحة ولا شك فيه إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له أخذه ولبقية الورثة تحليفه أنه أقر له بحق لازم يلزمه الإقرار به فإن نكل حلفوا وقاسموه ولا تسقط اليمين بإسقاطهم كما صرح به جمع فلهم طلبها بعد
ج / 2