ص -347- ذلك ويصح إقراره لوارثه بنحو نكاح، أو عقوبة جزما وإن أفضى إلى مال، وفي الجواهر هنا فيما لو كان لمريض دين على وارثه ضمن به أجنبي فأقر بقبضه من الوارث وعكسه ما هو مبني على ضعيف، وهو عدم صحة الإقرار للوارث فظنه بعضهم مبنيا على الصحيح فاعترضه بما ليس في محله.
"ولو أقر في صحته بدين"لشخص"وفي مرضه"بدين"لآخر لم يقدم الأول"بل هما سواء كما لو ثبتا ببينة وكما لو ضمن بعد موته بحفر تعدى به وعليه دين لآخر"ولو أقر في صحته، أو مرضه"بدين لشخص"وأقر وارثه بعد موته"بدين"لآخر لم يقدم الأول في الأصح"لأنه خليفة مورثه، ولو أقر في مرضه بدين لزيد ثم بعين لعمرو ومات ولا مال له غيرها سلمت لعمرو"ولا يصح إقرار مكره"بغير حق على الإقرار بأن ضرب ليقر كسائر تصرفاته أما مكره على الصدق كأن ضرب ليصدق في قضية اتهم فيها فيصح حال الضرب وبعده على إشكال قوي فيه لا سيما إن علم أنهم لا يرفعون الضرب عنه إلا بأخذت مثلا. وغاية ما وجهوا به ذلك أن الصدق لم ينحصر في الإقرار لكن أطال جمع في رده قال ابن عبد السلام في فتاويه، ولو ادعى أنه باع كذا مثلا مكرها لم تسمع دعوى الإكراه والشهادة به إلا مفصلة وإذا فصلا وكان قد أقر في كتاب التبايع بالطواعية لم تسمع دعواه حتى تقوم بينة بأنه أكره على الإقرار بالطواعية. ا هـ. وإذا فصل دعوى الإكراه صدق فيها إن ثبتت قرينة تدل عليه كحبس بدار ظالم لا على نحو دين وكتقييد وتوكل به قال القفال ويسن أن لا يشهد حيث دلت قرينة على الإكراه فإن شهد كتب صورة الحال لينتفع المكره بذكر القرينة وأخذ السبكي من كلام الجرجاني حرمة الشهادة على مقيد، أو محبوس وبه جزم العلائي فقال إن ظهرت قرائن الإكراه ثم أقر لم تجز الشهادة عليه والأوجه أنه عند ظهور تلك القرائن تقبل دعواه الإكراه سواء أكان الإقرار للظالم المكره، أو لغيره الحامل للظالم على الإكراه وتقدم بينة الإكراه على بينة اختيار، لم تقل كان مكرها وزال إكراهه ثم أقر.
"ويشترط في المقر له"تعيينه بحيث تمكن مطالبته كما يشير إليه قوله: لحمل هند كعلي مال لأحد هؤلاء العشرة بخلاف الواحد من البلد علي ألف إلا إن كانوا محصورين فيما يظهر، ولو قال واحد منهم أنا المراد ولي عليك ألف صدق المقر بيمينه فإن كان قال لأحدهم علي ألف فلكل الدعوى عليه وتحليفه فإن حلف لتسعة فهل تنحصر الألف في العاشر فيأخذه بلا يمين، أو يحلف له أيضا لاحتمال كذبه في حلفه للذي قبله كل محتمل ثم رأيتهم قالوا في إن كان هذا الطائر غرابا فنسائي طوالق وإلا فعبدي حر وأشكل لو أنكر الحنث في يمين أحدهما كان اعترافا به في الآخر فقوله: لم أحنث في يمين العبد كقوله: حنثت في يمين النسوة وعكسه وهذا ظاهر في ترجيح الأول. ولو أقر بعين لمجهول كعندي مال لا أعرف مالكه لواحد من أهل البلد نزع منه أي نزعه منه ناظر بيت المال لأنه إقرار بمال ضائع وهو لبيت المال ويظهر أن محله ما لم يدع، أو تقم قرينة على أنه لقطة ولو كان بيده ثلث في عين وآخر سدسها وآخر نصفها فأقر بحصته لهما أو قال العين لهما دوني
ج / 2