ص -348- قسمت حصة بينهما نصفين كما هو ظاهر حذرا من الترجيح بلا مرجح وكون أحدهما له أكثر من الآخر لا يصلح للترجيح نعم إن قال أردت التوزيع عليها بحسب حصتهما قبل لاحتماله ولذي السدس تحليفه إن لم يصدقه و"أهلية استحقاق المقر به"حسا، أو شرعا؛ لأن الإقرار بدونه كذب"فلو قال"له علي الألف الذي في هذا الكيس، وليس فيه شيء، أو"لهذه الدابة علي كذا"وأطلق"فلغو". أما الأول فواضح ويفرق بينه وبين ألف في هذا ولا شيء فيه بأن الاقتصار على له علي ألف مستعمل فكان قوله في هذا ولا شيء فيه متمحضا للرفع فألغي بخلاف الاقتصار على له علي الألف غير مستعمل حيث لا عهد فوقع قوله: الذي في الكيس بيانا لا رافعا ومن ثم اتجه أنه لا فرق هنا بين ذكر الذي وحذفه ثم رأيت شيخنا نقل فرقا هذا أوضح منه كما يعرف بتأملهما ثم هذا في نحوي ظاهر، وأما جريانه في عامي صرف فبعيد والذي يتجه استفساره والعمل بإرادته فإن تعذر لم يعمل به لاحتماله ولا قرينة، بل قرينة أصل البراءة تؤيد الإلغاء، وأما الثاني فلاستحالة ملكها واستحقاقها ومن ثم لو كانت مسبلة بنحو وصية، أو وقف صح لإمكانه"فإن قال"علي لهذه الدابة"بسببها لمالكها"كذا"وجب"لإمكانه وسببيتها لإتلاف بعضها، أو استيفاء منفعتها ويحمل مالكها في كلامه على مالكها حال الإقرار؛ لأنه الظاهر فإن أراد غيره قبل كما لو صرح به، ولو لم يقل لمالكها لم يحمل على مالكها حالا بل يستفسر ويعمل بتفسيره فإن مات قبله رجع فيه لوارثه فيما يظهر، وليس في هذا إبهام المقر له؛ لأنه لما ربط إقراره بمعين هو هذه الدابة صار المقر له معلوما تبعا فاكتفى به بخلاف ما مر في رجل من أهل هذه البلد لأنها، وإن عينت ليست سببا للاستحقاق فلم تصلح للاستتباع، ولو أقر بعين، أو دين لحربي ثم استرق، أو بعد الرق وأسنده لحالة الحرابة كما هو ظاهر لم يكن المقر به لسيده أي بل يوقف فإن عتق فله وإن مات قنا فهو فيء"وإن قال لحمل هذا كذا"علي، أو عندي"بإرث"من نحو أبيه"أو وصية"له"لزمه"لإمكانه والخصم في ذلك ولي الحمل إذا وضع نعم إن انفصل لأكثر من أربع سنين من حين الاستحقاق مطلقا أو لستة أشهر فأكثر من حين ذلك وهي فراش لم يستحق نظير ما يأتي في الوصية له"وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه"كله علي ألف أقرضنيه"فلغو"ذلك الإسناد لاستحالته دون الإقرار؛ لأنه وقع صحيحا فلا يبطل ما عقبه به، وكله علي ألف من ثمن خمر أما لو قال باعني كذا بألف فالإقرار نفسه هو اللغو كباعني خمرا بألف وبهذا التفصيل الذي ذكرته يجمع بين إطلاق جمع إلغاء الإقرار، وهو صريح كلام الروضة والمتن وآخرين إلغاء الإسناد وصحة الإقرار وأطالوا في الانتصار له وتوهيم ما في الروضة والمتن على أنه يمكن توجيه ما فيهما بإطلاقه بأن قرينة حال المقر له ملغية للإقرار له لولا تقدير احتمال بعيد وتقديره: إنما يحسن عند الإطلاق دون التقييد بجهة مستحيلة بخلاف ألف من ثمن خمر فإنه لا قرينة في المقر له تلغيه فعمل به وأسقط منه المبطل وهذا معنى ظاهر يصح الاستمساك به في الفرق فتغليظ المصنف في فهمه من كلام المحرر أن الإقرار هو اللغو ليس في محله فتأمله. ومن المستحيل شرعا أن يقر لقن عقب عتقه بدين، أو عين ويظهر أن محله في غير من علمت
ج / 2