ص -349- حرابته وملكه قبل لما مر فيه بخلاف من احتمل فيه ذلك لندرته فإن قلت: يأتي الحمل على الممكن وإن ندر وهذا ينافي عدهم ما ذكر مستحيلا شرعا قلت يفرق بأنه هنا قام مانع بالمقر له حالة الإقرار من صحة وقوع الملك له بكل وجه فعدوه مستحيلا نظرا لذلك وثم لم يقم به مانع حالة الإقرار كذلك فنظروا لإمكان ملكه، وإن ندر وأن يثبت له دين بنحو صداق أو خلع، أو جناية فيقر به لغيره عقب ثبوته لعدم احتمال جريان ناقل حينئذ كما يأتي ومن ذلك أيضا أن يقر عقب إرثه لآخر بما يخصه"وإن أطلق"الإقرار له ولم يسنده إلى شيء"صح في الأظهر"ويحمل على ما يمكن في حقه، وإن ندر كوصية أو إرث حملا لكلام المكلف على الصحة ما أمكن هذا إن انفصل حيا وإلا استفسر فإن مات ولم يستفسر بطل الإقرار ويفرق بينه وبين ما قدمته بأنه ثم ذكر السبب الملزم بخلافه هنا أما إذا أسنده لممكن بعد الإقرار، ولو على التراخي فيصح جزما كما لو أقر لطفل وأطلق، وهو لنحو مسجد كهو لحمل"وإن كذب المقر له"بعين، أو دين ووارثه"المقر"في أصل الإقرار بطل لكن في حقه فقط و"ترك المال في يده"في صورة العين ولم يطالب بالدين في صورته"في الأصح"لأن يده تشعر بالملك ظاهرا والإقرار الطارئ عارضه إنكار المقر له فسقط، ومن ثم كان المعتمد أن يده تبقى عليه يد ملك لا مجرد استحفاظ وبحث الزركشي حرمة وطئه لإقراره بتحريمه عليه قال: بل ينبغي تحريم جميع التصرفات حتى يرجع ويرد بأن التعارض المذكور أوجب له العمل بدوام الملك ظاهرا فقط، وأما باطنا فالمدار فيه على صدقه وعدمه، ولو ظنا وحينئذ، فلا يصح ما ذكره بإطلاقه"فإن رجع المقر في حال تكذيبه"مصدر مضاف للمفعول"وقال غلطت"أو تعمدت الكذب"قبل قوله في الأصح"بناء على الأصح السابق أن إقراره بطل أما على مقابله، فلا يقبل، أما رجوع المقر له، أو إقامة بينة به، فلا يقبل منه حتى يصدقه ثانيا لأن نفيه عن نفسه بطريق المطابقة ونفي المقر بطريق الالتزام فكان أضعف.
فصل في الصيغة
وشرطها لفظ أو كتابة، ولو من ناطق أو إشارة أخرس تشعر بالالتزام بحق فحينئذ"قوله: لزيد"علي ألف فيما أظن، أو أحسب لغو، أو فيما أعلم أو أشهد صحيح وقوله: ليس لك علي شيء ولكن لك علي ألف درهم لم يجب ما بعد لكن لمناقضة ما قبلها لها وقد يستشكل بأن المعنى ليس لك علي إلا ألف درهم ويجاب بأن التناقض في تلك أظهر وقوله لامرأة ألم أتزوجك أمس أو أليس قد تزوجتك أمس فقالت: بلى ثم جحدت لم يكن ما قاله إقرارا منه على الأصح، بل هو استفهام وقوله: لزيد"كذا صيغة إقرار"لأن اللام للملك ثم إن كان ذلك معينا كلزيد هذا الثوب، أو خذ به فإن كان بيده حال الإقرار أو انتقل إليه لزمه تسليمه لزيد، أو غيره كله ثوب، أو ألف اشترط أن ينضم إليه شيء مما يأتي كعندي، أو علي؛ لأنه مجرد خبر لا يقتضي لزوم شيء للمخبر ولهذا التفصيل ذكر كونه صيغة ولم يذكر اللزوم به نعم إن وصل به ما يخرجه عن الإقرار كله علي كذا بعد موتي، أو إن فعل كذا لم يلزمه
ج / 2