فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2116

ص -350- شيء كما بحثه الأذرعي والثانية مأخوذة مما يأتي في نحو إن شاء الله أنه ليس من تعقيب الإقرار بما يرفعه"وقوله: علي وفي"هي بمعنى، أو كالتي بعدها"ذمتي كل"على انفرادها"للدين"الملتزم في الذمة لأنه المتبادر منه عرفا فإن أراد العين قبل في علي فقط لإمكانه أي على حفظها"ومعي"ولدي"وعندي"كل على انفرادها"للعين"لذلك ويحمل على أدنى المراتب وهو الوديعة فيقبل قوله بيمينه في الرد والتلف وقبلي بكسر أوله صالح لهما كما رجحاه واعترضا بنص الأم أنه كعلي أي فينصرف عند الإطلاق للدين

"ولو قال لي عليك ألف"أو اقض الألف الذي لي عليك فقال لا يلزمني تسليمها اليوم لم يكن مقرا؛ لأن الإقرار لا يثبت بالمفهوم أي لضعف دلالته فيما المطلوب فيه اليقين، أو الظن الغالب، وهو الإقرار وبهذا يندفع قول التاج السبكي مضعفا له وهذا يقوله من يقصر المفاهيم على أقوال الشارع ووجه اندفاعه أنه يأتي على الأصح المقرر في الأصول أن المفهوم يعمل به في غير أقوال الشارع لما قررته أن الإقرار خرج عن ذلك لاختصاصه بمزيد احتياط ومن ثم أطلق الشافعي أنه إنما يؤخذ فيه باليقين ولا يستعمل الغلبة لكن مراده ما قررته أن الظن القوي ملحق فيه باليقين كما صرحوا به في أكثر مسائله ويؤيد ما ذكرته قولهم لو قال لي عليك ألف فقال ليس لك علي أكثر من ألف لم يلزمه شيء؛ لأن نفي الزائد عليه لا يوجب إثباته ولا إثبات ما دونه، ولو قال لزيد علي أكثر مما لك بفتح اللام لم يكن إقرارا لواحد منهما بخلاف ما لو كسرها فإنه إقرار لزيد فإن قلت يؤيد ما قاله التاج قول الروضة لو قال أقرضتك كذا فقال ما أقرضتك غيره كان إقرارا به. ا هـ. فهذا فيه ثبوت الإقرار بالمفهوم قلت: لا يؤيده؛ لأن هذا في قوة ما اقترضت إلا هو، ومفهوم هذه الصيغة وهو ثبوت اقتراضه أعلى المفاهيم، بل قال جمع كثيرون إنه صريح فلا يقاس به مفهوم الظرف المختلف في حجيته فإن قلت: سيأتي قولهم لأن المفهوم من هذه الألفاظ عرفا الإقرار وهذا صريح في العمل فيه بالمفهوم قلت: وهذا لا يرد علينا لأنه في ألفاظ اطرد العرف في استعمالها مرادا منها ذلك وهذا لا شك في العمل به وكلامنا في مفهوم لفظ لم يطرد العرف في قصده منه، ولو قال له أحد تينك الصيغتين"فقال"مع مائة، أو"زن، أو خذ أو زنه، أو خذه، أو اختم عليه، أو اجعله في كيسك"أو هو صحاح، أو مكسرة"فليس بإقرار"لأنه ليس بالتزام وإنما يذكر في معرض الاستهزاء وكذا مهما قلت عندي."ولو قال"في جواب لي عليك ألف"بلى، أو نعم، أو صدقت"، أو أجل، أو جير، أو إي بالكسر"أو أبرأتني منه"أو أبرئني منه"أو قضيته"أو قضيت نظير ما يأتي في أقضي غدا"أو أنا مقر به"أو لا أنكر ما تدعيه"فهو إقرار"لأن الستة الأول موضوعة للتصديق نعم لو اقترن بواحد مما ذكر قرينة استهزاء كإيراد كلامه بنحو ضحك وهز رأس مما يدل على التعجب والإنكار أي وثبت ذلك كما هو ظاهر لم يكن به مقرا على أحد احتمالين للرافعي والمصنف وميلهما إليه. لكن رجح الإسنوي وغيره أنه لا فرق لضعف القرينة لا لكونه تعقيبا للإقرار بما يرفعه؛ لأن القرينة هنا مقارنة، فلا رفع فيها و لأن دعوى الإبراء أو القضاء اعتراف بالأصل، ولو حذف منه لم يكن إقرارا لاحتماله الإبراء من الدعوى وهو لغو وكذا أقر أنه أبرأني منه، أو استوفاه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت