فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2116

ص -369- مجنونا لأنه قد يتأهل فلو ألحق به ثم صدق ثبت بتصديقه دون الإلحاق وفيما إذا كان واسطتان كهذا عمي يشترط تصديق الجد فقط لأنه الأصل الذي ينسب إليه ومن اشترط تصديق الأب أيضا كالبغوي فقد أبعد لأنه غير وارث وليس الإلحاق به وفرعه لم يقع إلحاق بقوله حتى يقول يبعد إلحاق الفرع بدون الأصل بل السبب في الإلحاق تصديق الجد فقط فاندفع استشكال ذلك، وإن قال شارح إنه إشكال قوي، ثم حكى عن السبكي جوابا عنه بما لا يصح."ولا يشترط أن لا يكون الملحق به"نفاه في الأصح بل لا يجوز الإلحاق به، وإن نفاه قبل موته بلعان أو غيره لأنه لو استلحقه لقبل فكذا وارثه.

"ويشترط كون المقر وارثا حائزا"لتركه الملحق به حين الإقرار وإن تعدد فلو أقر بعم اشترط كونه حائزا لتركة أبيه الحائز لتركة جده ومنه بنت ورثت الكل فرضا وردا بشرطه لأنه إن لم يرث الميت لم يكن خليفته، وكذا إن لم يستغرق تركته لأن القائم مقامه مجموعهم لا خصوص المستلحق فيعتبر حتى موافقة أحد الزوجين والمعتق وألحق بالوارث الحائز الإمام فيلحق بميت مسلم وارثه بيت المال لأنه نائب الوارث وهو جهة الإسلام ولو قاله حكما ثبت أيضا لأن له القضاء بعلمه وكونه أيضا لا ولاء عليه، ولو أقر عتيق بأخ أو عم لم يقبل لإضراره بمن له الولاء الذي لا قدرة له على إسقاطه كأصله وهو الملك أو بابن قبل لأنه قادر على استلحاق بملك أو نكاح فلم يقدر مولاه على منعه. وقضية قولهم حين الإقرار أنه لو أقر بابن لعمه فأثبت آخر أنه ابنه لم يبطل إقراره لكن أفتى القفال ببطلانه لأنه بان بالبينة أنه غير حائز ولابن الرفعة هنا ما أجبت عنه في شرح الإرشاد."والأصح"فيما إذا أقر أحد الحائزين بثالث أو بزوجة للميت وأنكره الآخر أو سكت"إن المستلحق لا يرث"لعدم ثبوت نسبه وبفرض المتن في هذا الذي دل على السياق وصرح به في بعض النسخ يندفع ما اعترض به الفزاري وأطال"ولا يشارك المقر في حصته"ظاهرا بل باطنا إن صدق ففي ابنين أقر أحدهما بثالث يلزمه أن يعطيه ثلث حصته، ولو ادعى على ابني ميت بعين في التركة فصدقه. أحدهما فإن كان قبل القسمة دفع إليه نصفها أو بعدها فإن كانت بيد المصدق سلمها له كلها ولا شيء له على المكذب أو بيد المكذب لم يلزمه شيء وعلى المصدق نصف قيمتها"و"الأصح"أن البالغ"العاقل"من الورثة لا ينفرد بالإقرار"بل ينتظر كما الآخرين فإن أقر فمات غير الكامل وورثه نفذا قراره من غير تجديد كما في قوله"و"الأصح"أنه لو أقر أحد الوارثين"الحائزين بثلث"وأنكر الآخر"أو سكت لم يرث شيئا ولا من حصة المقر لكن ظاهرا فقط كما تقرر لأن الإرث فرع النسب ولم يثبت وإنما طولب من أقر بكونه ضامنا لعمر وفي ألف بالألف، وإن لم يثبت على عمرو، ولو كذب الضامن لأنه لا ملازمة بين مطالبتهما فقد يطالب الضامن فقط لإعسار الأصيل أو نذر المضمون له أن لا يطالبه أو موت الضامن والدين مؤجل وقد يطالب الأصيل فقط كإن ضمن الحال مؤجلا أو أعسر الضامن أو مات الأصيل والدين مؤجل. وأما النسب والإرث فبينهما ملازمة من حيث إنه يلزم من ثبوت الإرث بالقرابة ثبوت النسب ولا عكس كما يأتي ونظيره إقراره بالخلع فإنه يثبت البينونة ولا مال لوجودها قبل الدخول وعند استيفاء العدد من غير مال

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت