ص -372- خروجه عن ملكه ومثله إعارة كلب للصيد وإعارة الأب لابنه الصغير، وكذا المجنون والسفيه كما بحثه الزركشي زمنا لا يقابل بأجرة ولا يضر به لأن له استخدامه في ذلك وأطلق الروياني حل إعارته لخدمة من يتعلم منه لقصة أنس في الصحيح وظاهر أن تسمية مثل هذه المذكورات عارية فيه نوع تجوز. قال الإسنوي وإعارة الإمام مال بيت المال لأنه إذا جاز له التمليك فالإعارة أولى ورد بأنه إن أعاره لمن له حق في بيت المال فهو إيصال حق لمستحقه فلا يسمى عارية أو لمن لا حق له فيه لم يجز لأن الإمام فيه كالولي في مال وليه وهو لا يجوز له إعارة شيء منه مطلقا، ومن ثم كان المعتمد أنه لا يصح بيعه لقن بيت المال من نفسه لأنه عقد عتاقة وهو ليس من أهل العتق ولو بعوض كالكتابة لأنه بيع لبعض بيت المال ببعض آخر لملكه إكسابه لولا البيع ولأنه يمتنع عليه تسليم ما باعه قبل قبض ثمنه وهذا مثله لأن القن قبل العتق لا ملك له وبعده قد يحصل، وقد لا فلا مصلحة في ذلك لبيت المال أصلا ومن هذا أخذ جمع متأخرون أن أوقاف الأتراك لا تجب مراعاة شروطهم فيها لبقائها على ملك بيت المال لأنهم أرقاء له فمن له فيه حق حلت له على أي وجه وصلت إليه ومن لا لم تحل له مطلقا."فيعير مستأجر"إجارة صحيحة كما يعلم مما يأتي وموصى له بالمنفعة إلا مدة حياته على تناقض فيه وموقوف عليه على ما مر إن لم يشرط الواقف استيفاءه بنفسه أي بإذن الناظر إن كان غيره وعليه يحمل تقييد ابن الرفعة جواز إعارة الموقوف عليه بما إذا كان ناظرا أي وإلا احتاج إلى إذن الناظر إذا من الواضح أن مراده أن لا يصدر ذلك إلا عن رأيه ليشمل كونه مستحقا وآذنا للمستحق وذلك لملكهم المنفعة"لا مستعير"بغير إذن المال"على الصحيح"لأنه لا يملكها وإنما يملك أن ينتفع ومن لم يؤجر ولا تبطل عاريته إلا بإذن المالك له فيها ولا يبرأ من ضمانها إلا إن عين له الثاني."وله أن يستنيب من يستوفي المنفعة له"كأن يركب دابة استعارها للركوب من هو مثله أو دونه لحاجته قال في المطلب، وكذا زوجته وخادمه لأن الانتفاع راجع إليه أيضا ومنه يؤخذ أنه لا يركبهما إلا في أمر تعود منفعته عليه وحينئذ يكون مما شمله قولهم لحاجته فلا يحتاج إليه لا يقال فائدته أن له إركابهما، وإن كانا أثقل منه فلا يشمله ما قبله لأنا نقول ممنوع لأن رعاية كون نائبه مثله أو دونه لا بد منها مطلقا كما يعلم مما يأتي في المتن والذي يتجه أنه إذا استعار لإركاب زوجته فلانة جاز له إركاب ضرتها التي مثلها أو دونها ما لم تقم قرينة على التخصيص ككون"المسماة محرم المعبر و". شرط"المستعار كونه منتفعا به"حالا انتفاعا مباحا مقصودا فلا تصح إعارة حمار زمن وجحش صغير كما يصرح به قول الروياني كل ما جازت إجارته جازت إعارته وما لا فلا واستثنوا فروعا ليس هذا منها والاستثناء معيار العموم وآلة لهو وأمة لخدمة أجنبي ونقد لأن معظم المقصود منه الإخراج نعم لو صرح بإعارته للتزيين أو الضرب على طبعه صح قالا وحيث لم تصح العارية فجرت ضمنت لأن للفاسد حكم صحيحه وقيل لا ضمان لأن ما جرى بينهما ليس بعارية صحيحة ولا فاسدة ومن قبض مال غيره بإذنه لا لمنفعته كان أمانة ا هـ وكان معنى تعليل الضعيف بمن قبض إلخ أنه يشترط في الضمان قبضه للمنفعة بعقد، ولو فاسدا ويؤخذ
ج / 2