فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 2116

ص -375- ولو أعاره ليضمنه بأكثر من قيمته فهل هو إجارة فاسدة لأن الأكثر يقع في مقابلة المنافع أو عارية فاسدة وجهان قيل وإلا قيس الثاني ولا يبرأ إلا بالرد للمالك أو وكيله دون نحو ولده وزوجته فيضمنانها وهو طريق نعم يبرأ كما في الروضة بردها لما أخذها منه إن علم به المالك، ولو بخبر ثقة فتركها فيه ولو استعارها ليركبها فركبها مالكها معه لم يضمن إلا نصفها، ولو قال أعطها لهذا ليجيء معي في شغلي أو أطلق والشغل للآمر فهو المستعير أو في شغله أو أطلق وهو صادق فالراكب إن وكله وليس طريقا كوكيل السوم وإن كذب فهو المستعير والقرار على الراكب."ومؤنة الرد"للعارية"على المستعير"من المالك أو نحو مستأجر رد عليه للخبر الصحيح"على اليد ما أخذت حتى تؤديه"ولأنه قبضها لمنفعة نفسه أما إذا رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رد عليه معيره وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين بعد دار معيره وعدمه ويوجه بأنه منزل منزلة معيره ومعيره لو كان في محله لم يلزمه مؤنة فكذا هو فتأمله ليندفع به ما للأذرعي هنا ويجب الرد فورا عند طلب معير أو موته أو عند الحجر عليه فيرده لوليه فإن أخر بعد علمه وتمكنه ضمن مع الأجرة ومؤنة الرد نعم لو استعار نحو مصحف أو مسلم فارتد مالكه امتنع رده عليه بل يتعين الحاكم."فإن تلفت"العين المستعارة أو شيء من أجزائها ومنها ما أركب مالكها عليها منقطعا ولو تقربا لله تعالى، وإن لم يسأله لأنها تحت يده، ومن ثم لو ركب مالكها معه لم يضمن إلا النصف ومنها أيضا نحو إكاف الدابة دون ولدها نعم إن تبعها والمالك ساكت وجب رده فورا إلا ضمن كالأمانة الشرعية ودون نحو ثياب العبد على الأوجه لأنه لم يأخذه ليستعملها"لا باستعمال"مأذون فيه كأن خطت في بئر حالة السير قال الغزي ومن تبعه وقياسه أن عثورها حال الاستعمال كذلك وظاهره أنه لا فرق بين أن يعرف ذلك من طبعها وأن لا ويظهر تقييده بما إذا لم يكن العثور مما أذن المالك في حمله عليها على أن جمعا اعترضوه بأن التعثر يعتاد كثيرا أي فلا تقصير منه ومحله إن لم يتولد من شدة إزعاجها وإلا ضمن لتقصيره وكأن جنى العبد أو صالت الدابة فقتلا للدفع ولو من مالكهما نظير قتل المالك قنة المغصوب إذا صال عليه فقصد دفعه فقط"ضمنها"بدلا أو أرشا لكنه طريق فقط فيما لو جنى عليها في يده بقيمة يوم التلف في المتقوم ومثله في المثلي كما جرى عليه ابن أبي عصرون واعتمده السبكي وغيره وهو أوجه من جزم الأنوار بلزوم القيمة، ولو في المثلي وإن اقتضاه كلام جمع واعتمده بعض الشراح"وإن"شرطا عدم ضمانها. وبحث الإسنوي أن هذا الشرط لا يفسدها كشرط رد مكسر عن صحيح في الفرض وفيه نظر لإمكان الفرق، ولو"لم يفرط"للخبر السابق بل عارية مضمونة"والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق"من الثياب أو نحوها"أو ينسحق باستعمال"مأذون فيه لحدوثه بإذن المالك فهو كاقتل عبدي والثاني يضمن مطلقا لخبر على اليد السابق"والثالث يضمن المنمحق"دون المستحق أي البالي بعض أجزائه لأن مقتضى الإعارة الرد ولم يوجد في الأول وموت الدابة كالانمحاق وعرجها وتقرح ظهرها باستعمال مأذون فيه وكسر سيف أعاره ليقاتل به كالانسحاق ومر جواز إعارة المنذور ولكن يضمن كل من المعير

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت