فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 2116

ص -387- لإطلاقهم أنه لا يضمن إلا ما استولى عليه واستشهاد ابن الرفعة لضمان الولد والقطيع الذي اختاره بقولهم لو كان بيده دابة خلفها ولدها ضمن إتلافه كأمه مردود بجواز حمله على ما إذا وضع يده عليه.

"وعلى الغاصب"الخروج من المغصوب العقار بنية عدم العود إليه وتمكين المالك منه و"الرد"فورا عند التمكن للمنقول الذي ببلد الغصب والمنتقل عنه، ولو بنفسه أو فعل أجنبي، وإن عظمت المؤنة، ولو نحو حبة وكلب محترم، وإن لم يطلبه المالك للخبر الصحيح"على اليد ما أخذت حتى تؤديه"كذا استدلوا به وهو إنما يدل على وجوب الضمان ولعلهم وكلوا ذلك إلى ما هو معلوم مجمع عليه أن الخروج عن المعصية واجب فوري ويكفي وضع العين بين يدي المالك بحيث يعلم ويتمكن من أخذها، وكذا بدلها كما علم مما مر أول المبيع قبل قبضه أنه يكفي ذلك في الديون كالأعيان وقضية كلامهما في موضع اختصاصه بالعين وجزم به في الأنوار وفي داره إن علم، ولو بإخبار ثقة ولو غصب من غير المالك برئ بالرد لمن غصب منه إن كان نحو وديع ومستأجر ومرتهن لا ملتقط وفي مستعير ومستام وجهان أوجههما كما اقتضاه كلامهما أنهما كالأول بجامع الضمان وقد يجب مع الرد القيمة للحيلولة كما لو غصب أمة فحملت بحر لتعذر بيعها وقد لا يجب الرد لكونه ملكه بالغصب كأن غصب حربي مال حربي أو لخوف ضرر كأن غصب خيطا وخاط به جرح محترم فلا ينزع منه ما دام حيا إلا إذا لم يخف من نزعه مبيح تيمم أو لملك الغاصب لها بفعله كما يأتي وقد لا يجب فورا كأن غصب لوحا وأدخله في سفينة وكانت في الماء وخيف من نزعه هلاك محترم وكأن أخره للإشهاد كما مر آخر الوكالة."فإن تلف عنده"المغصوب أو بعضه وهو مال متمول بإتلاف أو تلف"ضمنه"إجماعا نعم لو غصب حربي مال محترم ثم عصم فإن كان باقيا رده أو تالفا لم يضمنه كقن غير مكاتب غصب مال سيده وأتلفه وباغ أو عادل غصب شيئا وأتلفه حال القتال أو تلف فيه بسببه أما غير متمول كحبة بر أتلفها فلا يضمنها، وكذا اختصاص، وإن غرم على نقله أجرة، ولو غصب قنا وجب قتله بنحو ردة فقتله لم يضمنه. واستطرد هنا كالأصحاب مسائل يقع بها الضمان بلا غصب بمباشرة أو سبب لمناسبتها به، وإن كان الأنسب بها باب الجنايات فقال"ولو أتلف مالا"محترما"في يد مالكه ضمن"هـ إجماعا وقد لا يضمنه كأن كسر بابا أو نقب جدارا في مسألة الظفر أو لم يتمكن من إراقة خمر إلا بكسر إنائه أو من دفع صائل إلا بقتل دابته وكسر سلاحه وما يتلفه باغ على عادل وعكسه حال القتال وحربي على معصوم وقن غير مكاتب على سيده ومهدر بنحو ردة أو صيال أتلف وهو في يد مالكه وخرج بالتلف ما لو سخر دابة ومعها مالكها فتلفت فلا يضمنها كما مر نعم إن كان السبب منه كأن اكتراها لحمل مائة فزاد وصاحبها معها ضمن قسط الزيادة وأفتى البغوي بأنه لو صرع فوقع على مال لغيره ضمنه كما لو سقط عليه طفل من مهده واعترض بما في الروضة عنه قبيل الجهاد أنه لو سقطت الدابة ميتة لم يضمن راكبها ما تلف بها. ا هـ وقد يفرق بأن الأول إتلاف مباشرة والثاني إتلاف سبب ويغتفر فيه لضعفه ما لا يغتفر في الأولى لقوتها.

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت