فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 2116

ص -388-"ولو فتح رأس زق"وتلف ضمن؛ لأنه باشر إتلافه أما إذا كان ما فيه جامدا فخرج بتقريب غيره نارا إليه فالضامن هو المقرب لقطعه أثر الأول بخلاف ما لو خرج بريح هابة حال الفتح أو شمس مطلقا؛ لأنهما لا يصلحان للقطع ومثلهما كما هو ظاهر فعل غير العاقل"مطروح على الأرض"مثلا"فخرج ما فيه بالفتح أو منصوب فسقط بالفتح"لتحريكه الوكاء وجذبه أو لتقاطر ما فيه حتى ابتل أسفله وسقط"وخرج ما فيه"بذلك وتلف"ضمن"لتسببه في إتلافه إذ هو ناشئ عن فعله وإن حضر مالكه وأمكنه تداركه كما لو رآه يقتل قنه فلم يمنعه ودعوى أن السبب يسقط حكمه مع القدرة على منعه بخلاف المباشرة ممنوعة."وإن سقط بعارض ريح"أو زلزلة طرأ بعد الفتح أو بوقوع طائر عليه"لم يضمن"؛ لأن الخروج ليس بفعله مع عدم تحقق هبوبها بخلاف طلوع الشمس فلم يبعد قصد الفاتح له ويتردد النظر في البلاد الباردة التي يعتاد فيها الغيم أياما أو عدم إذابتها لمثل هذا فطلعت وأذابته على خلاف العادة ومقتضى نظرهم للتحقق فيها المقتضي للقصد المذكور - عدم الضمان عند اطراد العادة بذلك ويؤيده عدمه في قولهم، ولو شك في مسقطه فلا ضمان كما في الشامل والبحر؛ لأن الظاهر أنه بأمر حادث وحل السفينة كفتح الزق.

"ولو فتح قفصا عن طائر وهيجه فطار"حالا"ضمن"هـ إجماعا؛ لأنه ألجأه إلى الفرار كإكراه الآدمي"وإن اقتصر على الفتح فالأظهر أنه إن طار في الحال"أو كان آخر القفص فمشى عقب الفتح قليلا قليلا حتى طار أو وثبت هرة عقب الفتح فقتلته كذا أطلقاه وقيده السبكي وغيره بما إذا علم بحضورها حين الفتح وإلا كانت كريح طرأت بعده وقد يفرق بأن الإتلاف قد يقصد من هرة تمر عليه بعده مفتوحا ولا كذلك الريح الطارئة؛ لأن تلك أقوى في الإتلاف وأغلب في مراقبة المأكول ويتجه أن علمه بوجود نحو هرة ضارية بذلك المكان غالبا كحضورها حال الفتح حتى عند السبكي أو أطلق بهيمة وبجانبها حب فأكلته بخلاف ما لو فتح وعاء حب فأكلته بهيمة على ما نقل ويفرق بأنه في الأول أغرى البهيمة بإطلاقها وهو بجانبها وفي الثاني لم يغرها، والفرض أنه لم يستول على الحب"ضمنـ"ـه لإشعاره بتنفيره ومحل قولهم المباشرة مقدمة على السبب ما لم يكن السبب ملجئا"وإن وقف ثم طار فلا"لإشعاره باختياره ويجري ذلك في حل رباط البهيمة وفتح باب إصطبلها ومثلها قن غير مميز ومجنون لا عاقل، ولو آبقا وألحق جمع بفتح القفص ما لو كان بيد صبي أو مجنون طائر فأمره إنسان بإطلاقه من يده فأطلقه قال الأذرعي وهذا حيث لا تمييز، وإلا ففيه نظر إذ عمد المميز عمد وكغير المميز من يرى تحتم طاعة آمره قيل الأولى طير لا طائر؛ لأنه في القفص لا يطير ورد بأن الذي قاله جمهور اللغويين أن الطائر مفرد والطير جمعه."والأيدي المترتبة"بغير تزوج"على يد الغاصب"الضامن، وإن كانت في أصلها أمانة كوديعة ووكالة بأن وكله في الرد"أيدي ضمان، وإن جهل صاحبها الغصب"لأنه وضع يده على ملك غيره بغير إذنه والجهل إنما يسقط الإثم؛ لأنه من خطاب التكليف لا الضمان؛ لأنه من خطاب الوضع فيطالب أيهما شاء نعم الحاكم وأمينه لا يضمنان بوضع يدهما للمصلحة، وكذا من انتزعه ليرده لمالكه من يد غير ضامنة وهي يد

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت