ص -406- منه المغصوبة"عالما بالتحريم فالولد رقيق غير نسيب"لما مر أنه زنا فإن انفصل حيا ضمنه كل منهما أو ميتا بجناية فبدله وهو عشر قيمة أمه للسيد أو بغيرها ضمنه كل منهما بقيمته يوم الانفصال وقول الإسنوي إنهما ناقضا ما هنا رده الأذرعي بأنه اشتباه فإن هذا في عالم وذاك في جاهل أي وسيأتي الفرق بين الرقيق وهو ما هنا والحر وهو ما هناك"وإن جهل"التحريم"فحر"من أصله لا أنه انعقد قنا، ثم عتق"نسيب"للشبهة"وعليه"إذا انفصل حيا حياة مستقرة"قيمته"بتقدير رقه لتفويته رقه بظنه فإن انفصل ميتا بجناية فعلى الجاني الغرة وهي نصف عشر دية الأب وعليه عشر قيمة أمه لمالكها؛ لأنا نقدره قنا في حقه قال المتولي والغرة مؤجلة فلا يغرم الواطئ حتى يأخذها وتوقف فيه الإمام أو بغير جناية لم يضمنه لعدم تيقن حياته وفارق ما مر في الرقيق بأنه يدخل تحت اليد فجعل تبعا للأم في الضمان وهذا حر فلا يدخل تحت اليد وتردد الأذرعي في حي حياة غير مستقرة ورجح غيره أنه كالحي كما أفهمه تعليلهم الميت بأنا لم نتيقن حياته وقد يقال بل قياس إلحاقهم لهذا بالميت في نظائره أنه هنا كذلك ومعنى التعليل أنا لم نتيقن حياته حياة يعتد بها والعبرة بقيمته"يوم الانفصال"لتعذر التقويم قبله ويلزمه أرش نقص الولادة"ويرجع بها"أي بقيمة الولد ومثله أرش قيمة الولادة"المشتري على الغاصب"؛ لأن غرمها ليس من قضية الشراء بل قضيته أن يسلم له الولد حرا من غير غرامة ورجح البلقيني أن المتهب كالمشتري.
"ولو تلف المغصوب عند المشتري وغرم لم يرجع به"وإن جهله؛ لأن المبيع بعد القبض من ضمانه وإنما يرجع عليه بالثمن"وكذا لو تعيب عنده في الأظهر"تسوية بين الجملة والأجزاء هذا إن لم يكن بفعله، وإلا لم يرجع قطعا"ولا يرجع بغرم منفعة استوفاها"كلبس"في الأظهر"لما مر في المهر"ويرجع بغرم ما تلفت عنده"من المنافع ونحوها كثمر ونتاج وكسب من غير استيفاء إذا غرمه المالك مقابلها؛ لأنه لم يتلفها ولا التزم ضمانها بالعقد وما وإن شملت العين أيضا لكنه غير مراد؛ لأنه قدم حكمها وكلامه هنا إنما هو في المنفعة والفوائد من قبيل المنفعة ولدفع هذا الإيهام ألحقت في خطه تاء بعد الفاء ليعود الضمير للمنفعة صريحا، وإن صح عوده لها مع عدم التأنيث رعاية للفظ ما"وبأرش نقص بنائه"بالمهملة"وغراسه إذا"اشترى أرضا وبنى أو غرس فيها، ثم بانت مستحقة للغير فلم يرض ببقاء ذلك فيها حتى"نقض"بالمعجمة بناؤه أو غراسه"في الأصح"فيهما أما الأولى فلما مر وأما الثانية فلأنه غره بالبيع، وإن جهل الحال أيضا؛ لأنه مقصر بعدم بحثه حتى وقع في ذلك فرجع عليه بأرش ما حصل في ماله من النقص وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا وللمستحق تكليف المشتري نزع ما زوق به من نحو طين أو جبس ثم يرجع بأرش نقصه على البائع لذلك قال في الروضة عن البغوي وأقره والقياس أن لا يرجع على الغاصب بما أنفق على العبد وما أدى من خراج الأرض؛ لأنه شرع في الشراء على أنه يضمنها. ا هـ"وكل ما لو غرمه المشتري رجع به"على الغاصب كقيمة الولد وأجرة المنافع الفائتة تحت يده"لو غرمه الغاصب"ابتداء"لم يرجع به على المشتري"؛ لأن القرار على الغاصب فقط"وما لا"أي وكل ما لو غرمه المشتري لم يرجع به على الغاصب كقيمة
ج / 2