فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2116

ص -409- غير رطب شرط دخوله وإما حادث بعد البيع فلا يأخذه إن لم يؤبر عند الأخذ وإنما تؤخذ الأرض والنخل بحصتهما من الثمن."ولا شفعة في حجرة"مشتركة باع أحدهما نصيبه منها وقد"بنيت على سقف غير مشترك"لكونه لثالث أو لأحدهما إذ لا قرار لها فهي كالمنقول"وكذا مشترك في الأصح"؛ لأن السقف الذي هو أرضها لا ثبات له فما عليه كذلك، ولو اشتركا في سفل واختص أحدهما بعلوه فباع صاحب العلو علوه مع نصيبه من السفل أخذ الشريك هذا فقط؛ لأن العلو لا شركة فيه ويجري ذلك في أرض مشتركة فيها شجر لأحدهما."وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة"منه بأن لا ينتفع به بعد القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها"كحمام ورحى"صغيرين لا يمكن تعددهما"لا شفعة فيه في الأصح"بخلاف الكبيرين؛ لأن علة ثبوتها في المقسم كما مر دفع ضرر مؤنة القسمة والحاجة إلى إفراد الحصة الصائرة إلى الشريك بالمرافق وهذا الضرر حاصل قبل البيع ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له فلما باعه لغيره سلطه الشرع على أخذه منه فعلم ثبوتها لكل شريك يجبر على القسمة كمالك عشر دار صغيرة باع شريكه بقيتها فتثبت له بخلاف عكسه؛ لأن الأول يجبر على القسمة دون الثاني كما يأتي في بابها وعبر أصله بطاحونة فعدل عنه للرحى مع ترادفهما؛ لأنه أخص قيل العرف إطلاق الطاحونة على المكان والرحى على الحجر وهو غير مراد هنا؛ لأنه منقول، وهو إنما يؤخذ تبعا للمكان فالمراد المحل المعد للطحن وحينئذ فتعبير المحرر أولى. ا هـ وليس بسديد؛ لأن هذا إن سلم عرف طارئ والذي تقرر ترادفهما لغة فلا إيراد.

"ولا شفعة إلا لشريك"في العقار المأخوذ، ولو ذميا ومكاتبا مع سيده وغير آدمي كمسجد له شقص لم يوقف فباع شريكه يشفع له ناظره فلا تثبت لغير الشريك كأن مات عن دار يشركه فيها وارثه فبيعت حصته في دينه فلا يشفع الوارث؛ لأن الدين لا يمنع الإرث وكالجار لخبر البخاري السابق وهو صريح لا يقبل تأويلا بخلاف أحاديث إثباتها للجار فإنه يمكن حمله على الشريك فتعين جمعا بين الأحاديث ولا ينقض حكم الحنفي بها، ولو لشافعي بل يحل له الأخذ بها باطنا على ما يأتي في القضاء وليس لنحو شافعي سماع الدعوى بها كما يأتي أوائل الدعاوى إلا إن قال المشتري هذا يعارضني فيما اشتريته وهو كذا بغير حق فتسمع دعواه ويمنع الجار من معارضته وحينئذ ليس للحنفي الحكم له بها ولا لموقوف عليه بناء على إطلاق امتناع قسمة الملك على الوقف وسيأتي آخر القسمة ما فيه وموصى له بالمنفعة، ولو أبدا وليست أراضي الشام موقوفة كما قطع به الجرجاني قال جمع بخلاف أراضي مصر؛ لأنها فتحت عنوة وقفت، وأخذ السبكي من وصية الشافعي أنه كان له بها أرض ترجيح أنها ملك وفيه تأييد للقائلين بأنها فتحت صلحا وسيأتي ما في ذلك في السير مبسوطا وقد لا تثبت للشريك لكن لعارض كولي غير أصل شريك لموليه باع شقص محجوره فلا يشفع؛ لأنه متهم بالمحاباة في الثمن وفارق ما لو وكل شريكه فباع فإنه يشفع بأن الموكل متأهل للاعتراض عليه لو قصر.

تنبيه: قد يشفع غير الشريك كأن يكون بينهما عرصة شركة فيدعي أجنبي نصيب

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت