فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2116

ص -410- أحدهما ويشهد له الآخر فترد شهادته ثم يبيع المشهود عليه نصيبه لآخر فللشاهد أن يشفعه ثم يلزمه رده للمشهود له باعترافه هذا هو المسوغ لأخذه بها مع زعمه بطلان البيع.

"ولو باع دارا وله شريك في ممرها"فقط كدرب غير نافذ"فلا شفعة فيها"لانتفاء الشركة فيها"والصحيح ثبوتها في الممر"بحصته من الثمن"إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن"من غير مؤنة لها وقع"فتح باب إلى شارع"ونحوه أو إلى ملكه لإمكان الوصول إليها من غير ضرر"وإلا"يمكن شيء من ذلك"فلا"لما فيه من الإضرار بالمشتري والشفعة تثبت لدفع الضرر فلا يزال الضرر بالضرر ومجرى النهر كالممر فيما ذكر، ولو اشترى ذو دار لا ممر لها نصيبا في ممر ثبتت مطلقا على الأوجه؛ لأن الممر ليس من حقوق الدار هنا قبل البيع بخلافه ثم"وإنما تثبت فيما ملك بمعاوضة"محضة وغيرها نصا في البيع وقياسا في غيره بجامع الاشتراك في المعاوضة مع لحوق الضرر فخرج مملوك بغير معاوضة كإرث وهبة بلا ثواب ووصية"ملكا لازما متأخرا"سببه"عن"سبب"ملك الشفيع"وسيذكر محترزات ذلك فالمملوك بمحضه"كمبيع و"بغيرها نحو"مهر وعوض خلع و"عوض"صلح دم"في قتل عمد"و"عوض صلح عن"نجوم و"من المملوك بمحضه أيضا نحو"أجرة ورأس مال سلم"وصلح عن مال كما مر في بابه ويصح عطف نجوم على مبيع وما قيل يتعين فيه التقدير الأول؛ لأن عقد الكتابة بالشقص لا يمكن؛ لأنه لا يتصور ثبوته في الذمة والمعين لا بملكه لعبد ممنوع بل بتسليمه يمكن عطفه على خلع أي وعوض نجوم بأن يملك شقصا ويعوضه السيد عن النجوم ثم ما ذكر فيها هنا مبني على صحة الاعتياض عنها وهو منصوص وصححه جمع لكن الذي جزما به في بابها المنع؛ لأنها غير مستقرة.

"ولو شرط"أو ثبت بلا شرط كخيار المجلس"في البيع الخيار لهما"أو لأجنبي عنهما"أو للبائع"أو لأجنبي عنه"لم يؤخذ بالشفعة حتى ينقطع الخيار"؛ لأن المشتري لم يملك فيهما إذ هو في الأولى موقوف وفي الثانية ملك البائع وهذا محترز ملك كما احترز به أيضا عما جرى سبب ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل وعلى الضعيف أن المشتري ملك هو محترز لازما"وإن شرط للمشتري وحده"أو لأجنبي عنه"فالأظهر أنه يؤخذ"بالشفعة"إن قلنا الملك للمشتري"وهو الأصح؛ لأنه لا حق فيه لغيره ولا يرد هذا على لازما؛ لأنه لكونه يؤول إلى اللزوم مع إفادته الملك للمشتري كاللازم أو؛ لأنه لازم من جهة البائع فاندفع ما قيل تقييده باللزوم قيد مضر ولا يقال فيما إذا كان لهما أو للبائع أنه آيل للزوم لخروجهما بقوله ملك إذ لا ملك للمشتري فيهما على أنه قيد لا بد منه في غرضه وهو ذكر المتفق عليه أولا ثم المختلف فيه.

وبحث الزركشي انتقال الخيار الثابت للمشتري إلى الشفيع فيأخذ الملك بصفته؛ لأنه قائم مقامه كما في الوارث مع المورث، وفيه نظر والفرق بين الوارث والشفيع ظاهر

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت