فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2116

ص -440- إجارة أو سلم"تسليم الأجرة في المجلس"كرأس مال السلم؛ لأنها سلم في المنافع فيمتنع فيها تأجيل الأجرة سواء أتأخر العمل فيها عن العقد أم لا والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها والإبراء منها وإنما اشترطوا ذلك في العقد بلفظ الإجارة ولم يشترطوه في العقد على ما في الذمة بلفظ البيع مع أنه سلم في المعنى أيضا لضعف الإجارة بورودها على معدوم وتعذر استيفائها دفعة ولا كذلك بيع ما في الذمة فيهما فجبروا ضعفها باشتراط قبض الأجرة في المجلس."وإجارة العين"الأجرة فيها كالثمن في البيع فحينئذ"لا يشترط ذلك"أي قبض الأجرة المعينة والتي في الذمة في المجلس"فيها"كثمن المبيع نعم يتعين محل العقد لتسليمها على ما مر فيه في السلم"ويجوز"في الأجرة"فيها"أي إجارة العين"التعجيل والتأجيل"للأجرة لكن"إن كانت"الأجرة"في الذمة"إذ الأعيان لا تؤجل والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها والإبراء منها مطلقا كما يأتي"وإذا أطلقت"الأجرة عن ذكر تأجيل أو تعجيل"تعجلت"كثمن المبيع المطلق ولأن المؤجر يملكها بالعقد، لكن لا يستحق استيفاءها إلا بتسليم العين فإن تنازعا في البداءة فكما مر في البيع"وإن كانت"الأجرة"معينة"بأن ربطها بعين أو مطلقة أو في الذمة"ملكت في الحال"بنفس العقد وإن كانت مؤجلة كما يملك المستأجر المنفعة به في إجارة العين لكنه ملك مراعى كلما مضى جزء من الزمان على السلامة بان أن ملك المؤجر استقر على ما يقابل ذلك وسيذكر أنها لا تستقر إلا باستيفاء المنافع أو تفويتها وقضية ملكها حالا ولو مؤجلة صحة الإبراء منها ولو في مجلس العقد؛ لأنه لا خيار فيها فكان كالإبراء من الثمن بعد لزومه بخلافه قبله؛ لأن زمن الخيار كزمن العقد فكأنه باعه بلا ثمن.

"ويشترط"لصحة الإجارة"كون الأجرة معلومة"جنسا وقدرا وصفة إن كانت في الذمة وإلا كفت معاينتها في إجارة العين والذمة نظير ما مر في الثمن، وجواز الحج بالرزق مستثنى إن قلنا إنه إجارة توسعة في تحصيل هذه العبادة"فلا تصح"الإجارة لدار"بالعمارة"لها"و"لا لدابة بصرف أو بفعل"العلف"لها بفتح اللام المعلوف به وبإسكانه كما بخطه المصدر للجهل بهما كآجرتكها بعمارتها أو بدينار على أن تصرف في عمارتها أو علفها للجهل بالمصرف فتصير الأجرة مجهولة فإن صرف وقصد الرجوع بها رجع للإذن مع عدم قصد التبرع وإلا فلا والأوجه أن التعليل بالجهل للأغلب وأن الحكم كذلك وإن علم المصرف كبيع زرع بشرط أن يحصده البائع فالحاصل أنه حيث كان هناك شرط بطلت مطلقا وإلا كآجرتكها بعمارتها فإن عينت صحت وإلا فلا أما إذا أذن له في صرفها بعد العقد من غير شرط فيه وتبرع به المستأجر فيجوز واغتفر اتحاد القابض والمقبض فيه للحاجة على أنه في الحقيقة لا اتحاد تنزيلا للقابض من المستأجر وإن لم يكن معينا منزلة الوكيل على المؤجر وكالة ضمنية ويصدق المستأجر في أصل الإنفاق وقدره كما رجحه السبكي؛ لأنه ائتمنه ويتعين تقييده بما إذا ادعى قدرا لائقا عادة نظير ما يأتي في الوصي بل أولى وإلا احتاج لبينة على أنه اعترض بقولهم لو قال الوكيل أتيت بالتصرف المأذون فيه وأنكر الموكل صدق الموكل، ويرد بأنه ثم لا خارج يصدق الوكيل والأصل عدمه وهنا

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت