ص -441- الخارج وهو وجود العمارة واستغناء الدابة مدة عن إنفاق مالكها عليها يصدق المستأجر فلا جامع بين البابين ولا تكفي شهادة الصناع له أنه صرف على أيديهم كذا لأنهم وكلاؤه، ولو اكترى نحو حمام مدة يعلم عادة تعطلها فيها لنحو عمارة فإن شرط احتساب مدة التعطيل من الإجارة وجهلت فسدت وإلا ففيها وفيما بعدها"ولا"الإيجار"ليسلخ"مذبوحة"بالجلد ويطحن"برا"ببعض الدقيق أو بالنخالة"الخارج منه كثلثه للجهل بثخانة الجلد ورقته ونعومة أحد الأخيرين وخشونته ولعدم القدرة عليهما حالا ولخبر الدارقطني وغيره أنه صلى الله عليه وسلم: نهى على قفيز الطحان. أي أن يجعل أجرة الطحن بحب معلوم قفيزا مطحونا منه وصورة المسألة أن يقول لتطحن الكل بقفيز منه أو يطلق فإن قال استأجرتك بقفيز من هذا لتطحن ما عداه صح فضابط ما يبطل أن تجعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير وجعل منه السبكي ما اعتيد من جعل أجرة الجابي العشر مما يستخرجه قال فإن قيل لك نظير العشر مما تستخرجه لم تصح الإجارة أيضا وفي صحته جعالة نظر ا هـ. ويتجه صحته جعالة، لكن له أجرة مثله للجهل بقدر ما يستخرجه.
"ولو استأجرها"أي امرأة مثلا"لترضع رقيقا"له أي حصته منه الباقية له بعدما جعله منه أجرة المذكور في قوله"ببعضه"المعين كثلثه"في الحال جاز على الصحيح"للعلم بالأجرة ولا أثر لوقوع العمل المكتري له في ملك غير المكتري؛ لأنه بطريق التبع كمساقاة شريكه إذا شرط له زيادة من الثمر وانتصر للمقابل بما يرده ما تقرر من التفصيل ومن ثم قال السبكي التحقيق أن الاستئجار أي ببعضه حالا إن وقع على الكل أو أطلق ولم تدل قرينة على أن المراد حصته فقط لم يصح وعليه يحمل النص لوقوع العمل في ملك غير المكتري قصدا أو على حصة المستأجر فقط جاز، وفي الحال متعلق ببعضه احترازا عما لو استأجرها ببعضه بعد الفطام مثلا فلا يصح قطعا لما مر أن الأجرة المعينة لا تؤجل وللجهل بها إذ ذاك وخرج بنحو المرأة استئجار شاة مثلا لإرضاع طفل قال البلقيني أو سخلة فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على تسليم المنفعة كالاستئجار لضرب الفحل بخلاف المرأة لإرضاع سخلة.
"و"يشترط لصحتها أيضا"كون المنفعة"معلومة كما يأتي"متقومة"أي لها قيمة ليحسن بذل المال في مقابلتها وإلا بأن كانت محرمة أو خسيسة كان بذل المال في مقابلتها سفها وكونها واقعة للمكتري وكون العقد عليها غير متضمن لاستيفاء عين قصدا كاستئجار بستان لثمره بخلاف نحو استئجارها للإرضاع وإن نفى الحضانة الكبرى؛ لأن اللبن تابع لما تناوله العقد نعم يصح استئجار قناة أو بئر للانتفاع بمائها للحاجة وكونها تستوفى مع بقاء العين وكونها مباحة مملوكة مقصودة لا كتفاحة للشم بخلاف تفاح كثير كما يجوز استئجار مسك ورياحين للشم كذا ذكره الرافعي، لكن نازع فيه السبكي وغيره؛ لأن هذين القصد منهما الشم وذاك القصد منه الأكل قل أو كثر تضمن بالبدل لا ككلب وتباح بالإباحة لا كبضع وأكثر هذه القيود تؤخذ من كلامه"فلا يصح استئجار بياع على"نحو"كلمة"ومعلم على حروف من قرآن أو غيره"لا تتعب"أي عادة فيما يظهر"وإن روجت"
ج / 2