فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2116

ص -454- فلا"والأصح أنه"أي الشأن"لا يستتبع أحدهما"أي الإرضاع والحضانة الكبرى"الآخر"لاستقلالهما مع جواز استقلال كل منهما بالإجارة"والحضانة"الكبرى"حفظ صبي"أي جنسه الصادق بالأنثى والخنثى"وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه"بفتح الدال"وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها"لاقتضاء اسم الحضانة ذلك عرفا أما الدهن بالضم، فقيل على الأب وقيل تتبع فيه العادة والذي يتجه الأول إذ العادة في ذلك لا تنضبط"ولو استأجر لهما"أي الحضانة الكبرى والإرضاع"فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع"فيسقط قسطه من الأجرة"دون الحضانة"لما مر أن كلا منهما مقصود معقود عليه"والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل"وصبغ وطلع"على وراق"وهو الناسخ"وخياط وكحال"وصباغ وملقح اقتصارا على مدلول اللفظ مع أن وضع الإجارة أنه لا يستحق بها عين"قلت صحح الرافعي في الشرح"الكبير"الرجوع فيه إلى العادة"إذ لا ضابط له لغة ولا شرعا.

تنبيه: غالب استدراكات المتن على أصله من الشرح وحينئذ فقد يقال ما حكمة الإسناد إليه في هذا الموضع لا غير، وقد يجاب بأنه هنا لم يترجح له أحد الموضعين المتناقضين فأرسلهما بخلاف البقية ثم رأيت للشارح ما قد يخالف ذلك وليس كما قال.

"فإن اضطربت"العادة"وجب البيان"نفيا للغرض"وإلا"يبين في العقد من عليه ذلك"فتبطل الإجارة والله أعلم"لما فيها من الغرر المؤدي إلى التنازع لا إلى غاية وأفهم كلام الإمام أن الخلاف في إجارة الذمة أما العين فلا يجب فيها غير العمل وقطع ابن الرفعة فيما إذا كانت على مدة وجوز التردد فيما إذا كانت على عمل.

فرع: اقتضى كلامهم وصرح به بعضهم أن الطبيب الماهر أي بأن كان خطؤه نادرا وإن لم يكن ماهرا في العلم فيما يظهر؛ لأنا نجد بعض الأطباء استفاد من طول التجربة والعلاج ما قل به خطؤه جدا وبعضهم لعدم ذلك ما كثر به خطؤه فتعين الضبط بما ذكرته لو شرطت له أجرة وأعطي ثمن الأدوية فعالجه بها فلم يبرأ استحق المسمى إن صحت الإجارة وإلا فأجرة المثل وليس للعليل الرجوع عليه بشيء؛ لأن المستأجر عليه المعالجة لا الشفاء بل إن شرط بطلت الإجارة؛ لأنه بيد الله لا غير نعم إن جاعله عليه صح ولم يستحق المسمى إلا بعد وجوده كما هو ظاهر أما غير الماهر المذكور فقياس ما يأتي أوائل الجراح والتعازير من أنه يضمن ما تولد من فعله بخلاف الماهر أنه لا يستحق أجرة ويرجع عليه بثمن الأدوية لتقصيره بمباشرته لما ليس هو له بأهل ومن شأن هذا الإضرار لا النفع.

فصل فيما يلزم المكري أو المكتري لعقار أو دابة

"يجب"يعني يتعين لدفع الخيار الآتي على المكري"تسليم مفتاح"ضبة"الدار"معها"إلى المكتري"لتوقف الانتفاع عليه وهو أمانة بيده فإذا تلف بتقصيره ضمنه أو عدمه فلا وفيهما يلزم المكري تجديده فإن أبى لم يجبر ولم يأثم لكن يتخير المكتري وكذا في

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت