ص -460- مر أنه يجوز إبدال المستوفى كالراكب والمستوفى به كالمحمول والمستوفى فيه كالطريق بمثلها أو دونها ما لم يشرط عدم الإبدال في الأخيرين بخلافه في الأول؛ لأنه يفسد العقد كما مر ومحل جوازه فيهما إن عينا في العقد أو بعده وبقيا فإن عينا بعده ثم تلفا وجب الإبدال برضا المكتري أو عينا فيه ثم تلفا انفسخ العقد لا المستوفى منه بتفصيله السابق ويجب في الاستيفاء ومثله الخدمة كما مر ويأتي قبيل النذر اتباع العرف فما استأجره للبس المطلق لا يلبسه وقت النوم ليلا وإن اطردت عادتهم بخلافه على ما اقتضاه إطلاقهم بخلاف ما عداه ولو وقت النوم نهارا وعليه نزع الأعلى في غير وقت التجمل."ويد المكتري على"العين المكتراة نحو"الدابة والثوب يد أمانة"فيأتي فيه ما سيذكره في الوديع"مدة الإجارة"إن قدرت بزمن أو مدة إمكان استيفاء إن قدرت بمحل عمل إذ لا يمكن استيفاء المنفعة بدون وضع يده وبه فارق كون يده يد ضمان على ظرف مبيع قبضه فيه لتمحض قبضه لغرض نفسه وله السفر بالعين المؤجرة حيث لا خطر في السفر؛ لأنه ملك المنفعة فيستوفيها حيث شاء كذا أطلقوه وظاهره أنه لا فرق بين إجارة العين وهو ظاهر والذمة وهو محتمل نعم سفره بها بعد المدة ينبغي أن يتأتى فيه ما يأتي في سفر الوديع"وكذا بعدها في الأصح"ما لم يستعملها استصحابا لما كان ولأنه لا يلزمه الرد ولا مؤنته بل لو شرط أحدهما عليه فسد العقد وإنما الذي عليه التخلية كالوديع ورجح السبكي أنه كالأمانة الشرعية فيلزمه إعلام مالكها بها أو الرد فورا وإلا ضمن والمعتمد خلافه ويفرق بأن هذا وضع يده بإذن المالك أولا بخلاف ذي الأمانة الشرعية وإذا قلنا بالأصح إنه ليس عليه بعد المدة إلا التخلية فقضيته أنه لا يلزمه إعلام المؤجر بتفريغ العين بل الشرط أن لا يستعملها ولا يحبسها لو طلبها وحينئذ يلزم من ذلك أنه لا فرق بين أن يقفل باب نحو الحانوت بعد تفريغه وأن لا، لكن قال البغوي لو استأجر حانوت شهرا فأغلق بابه وغاب شهرين لزمه المسمى للشهر الأول وأجرة المثل للشهر الثاني، قال وقد رأيت الشيخ القفال قال لو استأجر دابة يوما فإذا بقيت عنده ولم ينتفع بها ولا حبسها عن مالكها لا تلزمه أجرة المثل لليوم الثاني؛ لأن الرد ليس واجبا عليه وإنما عليه التخلية إذا طلب مالكها بخلاف الحانوت؛ لأنه في حبسه وعلقته وتسليم الحانوت والدار لا يكون إلا بتسليم المفتاح ا هـ. وما قاله في الدابة واضح وفي الحانوت والدار من توقف التخلية فيهما على عدم غلقه لبابهما فيه نظر ولا نسلم له ما علل به؛ لأن التسليم لهما هنا يحصل وإن لم يدفع المؤجر له مفتاحهما كما يصرح به قولهم لو لم يسلمه له تخير في الفسخ المستلزم أنه إذا مضت مدة قبل الفسخ استقرت عليه أجرتها ومما يصرح بذلك أيضا جزم الأنوار بأن مجرد غلق باب دار لا يكون غصبا لها، فالذي يتجه خلاف ما قاله القفال؛ لأن التقصير من المالك بعدم وضعه ليده عقب المدة وأما غلق المستأجر فهو محسن به لصونه له بذلك عن مفسد نعم ما ذكره البغوي في مسألة الغيبة متجه؛ لأن التقصير حينئذ من الغائب؛ لأن غلقه مع غيبته مانع للمالك من فتحه لاحتمال أن له فيه شيئا وفيما إذا انقضت والإجارة لبناء أو غرس ولم يختر المستأجر
ج / 2