فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2116

ص -462- ليقصره أو"إلى"خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر"أحدهما"أجرة"ولا ما يفهمها بحضرة الآخر فيسمعه ويجيب أو يسكت كما شمله إطلاقهم"فلا أجرة له"لأنه متبرع قال في البحر ولأنه لو قال أسكني دارك شهرا فأسكنه لا يستحق عليه أجرة إجماعا وبحث الأذرعي وجوبها في قن ومحجور سفه؛ لأنهما ليسا من أهل التبرع ومثلهما بالأولى غير مكلف"وقيل له"أجرة مثله لاستهلاكه منفعته"وقيل إن كان معروفا بذلك العمل"بالأجرة"فله"أجرة مثله وقال ابن عبد السلام بل الأجرة المعتادة بمثل ذلك العمل"وإلا فلا وقد يستحسن"ترجيحه لوضوح مدركه إذ هو العرف وهو يقوم مقام اللفظ كثيرا ومن ثم نقل عن الأكثرين وأفتى به كثيرون أما إذا ذكر أجرة فيستحقها قطعا إن صح العقد وإلا فأجرة المثل وأما إذا عرض بها كأرضيك أو لا أخيبك أو ترى ما يسرك أو أطعمك فتجب أجرة المثل نعم في الأخيرة يحسب على الأجير ما أطعمه إياه كما هو ظاهر؛ لأنه لا تبرع من المطعم، وقد تجب من غير تسميتها ولا تعريض بها كما في عامل الزكاة اكتفاء بثبوتها له بالنص فكأنها مسماة شرعا وكعامل مساقاة عمل غير لازم له بإذن المالك اكتفاء بذكر المقابل له في الجملة وكقاسم بأمر الحاكم على ما قاله جمع لكن أطال في رده في التوشيح ولا يستثنى وجوبها على داخل حمام أو راكب سفينة مثلا بلا إذن لاستيفائه المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذنه."ولو تعدى المستأجر"في ذات العين المؤجرة"بأن"أي كأن"ضرب الدابة أو كبحها"بموحدة فمهملة أي جذبها بلجامها"فوق العادة"فيهما أي بالنسبة لمثل تلك الدابة كما هو ظاهر"أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا"دق وهما أشد ضررا مما استؤجر له"ضمن العين"المؤجرة أي دخلت في ضمانه لتعديه أما ما هو العادة فلا يضمن به وإنما ضمن بضرب زوجته ومعلمه لإمكان تأديبهما باللفظ، وظن توقف إصلاحهما على الضرب إنما يبيحه فقط وفيما إذا أركب أثقل منه الضامن مستقرا الثاني إن علم وإلا فالأول وقيده الإسنوي بما إذا لم يضمن الثاني كالمستأجر وإلا كالمستعير ضمن مستقرا مطلقا؛ لأن المستأجر هنا لما تعدى بإركابه صار كالغاصب وأيد بقولهم لو لم يتعد بأن أركبها مثله فضربها فوق العادة ضمن الثاني فقط وخرج بذات العين منفعتها كأن استأجر لبر فزرع ذرة فلا يضمن الأرض؛ لأنه لم يتعد إلا في منفعتها بل تلزمه أجرة مثل الذرة ولو ارتدف ثالث وراء مكتريين بغير إذنهما ضمن الثلث، وقيل بقسط وزنه من أوزانهم واختير"وكذا"يضمن وإن تلفت بسبب آخر"لو اكترى لحمل مائة رطل حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس"لأنها لثقلها تجمع بمحل واحد وهو لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر فاختلف ضررهما وكذا كل مختلفي الضرر كحديد وقطن ونازع فيه الأذرعي وأطال إذ لا فرق بينهما عرفا"أو"اكترى"لعشرة أقفزة شعير"جمع قفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا"فحمل"عشرة أقفزة"حنطة"لأنها أثقل"دون عكسه"بأن اكتراه لحمل عشرة أقفزة حنطة فحمل عشرة أقفزة شعيرا من غير زيادة أصلا فلا يضمن لاتحاد جرمهما باتحاد كيلهما مع أن الشعير أخف."

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت