فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 2116

ص -463-"ولو اكترى لحمل مائة فحمل"بالتشديد"مائة وعشرة لزمه"مع المسمى"أجرة المثل للزيادة"لتعديه بها ومثل لها بالعشرة ليفيد اغتفار نحو الاثنين مما يقع التفاوت به بين الكيلين"وإن تلفت بذلك"المحمول أو بسبب آخر"ضمنها"ضمان يد"إن لم يكن صاحبها معها"لأنه صار غاصبا لها بحمل الزيادة"فإن كان"صاحبها معها وتلفت بسبب الحمل دون غيره؛ لأن اليد هنا للمالك فكان الضمان للجناية فقط"ضمن قسط الزيادة"لاختصاص يده بها ومن ثم لو سخره مع دابته فتلفت لم يضمنها المسخر لتلفها في يد صاحبها"وفي قول"يضمن"نصف القيمة"توزيعا على الرءوس كجرح من واحد وجراحات من آخر وأجيب بتيسر التوزيع هنا لا ثم لاختلاف نكاياتها باطنا"ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها"بالتشديد"جاهلا"بالزيادة كأن قال له هي مائة فصدقه"ضمن المكتري"القسط نظير ما مر وأجرة الزيادة"على المذهب"إذ المكري لجهله صار كالآلة له أما العالم فكما في قوله"ولو"وضع المكتري ذلك بظهرها فسيرها المؤجر أو"وزن المؤجر وحمل"بالتشديد"فلا أجرة للزيادة"وإن غلط وعلم بها المستأجر؛ لأنه لم يأذن في حملها بل له مطالبة المؤجر بردها لمحلها وليس له ردها بدون إذن وإذا تلفت ضمنها ولو وزن المؤجر أو كال وحمل المستأجر فكما لو كال بنفسه إن علم وكذا إن جهل كما اقتضاه كلام المتولي"ولا ضمان"على المستأجر"إن تلفت"الدابة إذ لا يد ولا تعدي بنقل ولو قال له المستأجر احمل هذا الزائد فكمستعير فيضمن القسط من الدابة إن تلفت بغير المحمول دون منفعتها."ولو أعطاه ثوبا ليخيطه"بعد قطعه"فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه"أنه لم يأذن له في قطعه قباء؛ لأنه المصدق في أصل الإذن فكذا في صفته والثاني يتحالفان وأطال الإسنوي في الانتصار له نقلا ومعنى ومنه أنهما لو اختلفا قبل قطعه تحالفا اتفاقا وكل ما أوجب التحالف مع بقائه أوجبه مع تغير أحواله وعليه يبدأ بالمالك كما قالاه وقال الإسنوي بل بالخياط؛ لأنه بائع المنفعة"ولا أجرة عليه"بعد حلفه؛ لأنها إنما تجب بالإذن، وقد ثبت عدمه بيمينه"وعلى الخياط أرش النقص"لما ثبت من انتفاء الإذن والأصل الضمان وقضية ما تقرر من انتفاء الإذن من أصله أن المراد بالأرش ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا وهو ما رجحه الإسنوي كابن أبي عصرون وغيره وهو أوجه من ترجيح السبكي أنه ما مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء؛ لأن أصل القطع مأذون فيه ويجاب بأنه لا نظر لهذا مع ثبوت المخالفة المقتضية لانتفاء الإذن من أصله بدليل عدم الأجرة له ويؤخذ من هذا ومن تفصيلهم المذكور في الروضة وغيرها في المخالفة في النسخ المستأجر له ومن قولهم لو استؤجر لنسخ كتاب فغير ترتيب أبوابه فإن أمكن البناء على بعض المكتوب كأن كتب الباب الأول منفصلا بحيث يبني عليه استحق بقسطه من الأجرة وإلا فلا شيء له أن من استؤجر لتضريب ثوب بخيوط معدودة وقسمة بينة متساوية فخاطه بأنقص وأوسع في القسمة لم يستحق شيئا لمخالفته المشروط إلا إن تمكن من إتمامه كما شرط وأتمه فيستحق الكل أو من البناء على بعضه فيستحق أجرة ذلك البعض.

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت