فهذه هي طرق هذا الخبر ، لا يصح منها شيء ، بل هي شديدة الضعف ، واهية كما تقدم بيانه ، فلا يصلح منها ما يجوز التقوية به ، وبهذا تعلم أن قول العلامة الألباني - رحمه الله -:"للحديث شواهد كثيرة يرتقي بها درجة الحسن إن لم نقل الصحة"فيه نظر .
مع أنه لم يصرح بصحة الحديث في"الإرواء" (1/125-126) ، بل الظاهر من صنيعه هناك أنه كان يميل إلى ضعفه .ا.هـ.
-الحديثُ الثالثُ:
"لا تديموا النظر إلى المجذومين".
* مُنكرٌ جدًا .
قال الشيخ عمرو عبد المنعم في"الصون" (1/69) :
... قلت: وهذا السند ضعيف ، بل وفيه اضطراب ونكارة ، خلافا لمن صححه ، فعضد الوجه المرجوح بالوجه الراجح ولم يمعن النظر في الاختلاف فيه على الرواة .
ولذا قال ابن القطان الفاسي في"النظر في أحكام النظر": ليس يصح حديث ابن عباس في النهي عن إدامة النظر إلى المجذومين للجهل بإسناده ... .اهـ.
انظر الصحيحة (1064) .
-الحديثُ الرابعُ:
"لا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه قيل: وكيف يذل نفسه ؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق"
* ضعيف .
قال الشيخ عمرو عبد المنعم في"الصون" (1/107) :
"... قال الألباني - رحمه الله -:"
"وهذا إسناد صحيح إن كان زكريا بن يحيى هو اللؤلؤي الفقيه الحافظ".
قلت: باعتبار مذهب المتأخرين في تعضيد الأسانيد المحتملة الضعف بعضها ببعض ، فليس فيها التقوية بما يطرأ عليه الاحتمال .
وعلى أي حال: فزكريا هذا ليس اللؤلؤي ، وإنما هو زكريا بن يحيى بن أيوب المدائني الضرير ، ذكره المزي في تلاميذ شبابة .ا.هـ.
-الحديثُ الخامسُ:
"من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان"
* منكر .
قال الشيخ عمرو عبد المنعم في"الصون" (1/117-118) :