فهرس الكتاب
ومن المحال أن يحرم الله أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا الصواب في أحكامه ويوفق له من بعدهم .
6-وقوله:- ( ما رأيت عمر إلا وكأن بين عينيه ملكا يسدده ) ( [137] ) .
ومعلوم قطعًا أن من كانت هذه حاله فهو أولى بالصواب ممن ليس كذلك .
7-وقوله ( [138] ) :-اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. فإن كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة .
8-وقوله ( [139] ) :- أيضًا - إنا نقتدي ولا نبتدي . ونتبع ولا نبتدع . ولن نضل ما تمسكنا بالأثر.
9-وقوله ( [140] ) :- أيضًا - إياكم و التبدع . وإياكم والتنطع . وإياكم والتعمق . وعليكم بالدين العتيق .
10-وقوله ( [141] ) :- أيضًا - أنا لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال ؛ أمور تكون من كبرائكم فأيما مُرَيَّةٌ أو رُجَيِّلٌ أدرك ذلك الزمان فالسمت الأول فالسمت الأول . فأنا اليوم على السنة .
11-قول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:-"اتقوا الله يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا ."
ولئن تركتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" ( [142] ) ."
ومن المحال أن يكون الصواب في غير طريق من سبق إلى كل خير على الإطلاق .
12-ما قاله جندب بن عبد الله لفرقه دخلت عليه من الخوارج فقالوا:- ندعوك إلى كتاب الله . فقال:- أنتم . قالوا:- نحن . قال:- أنتم . قالوا:- نحن . فقال:- يا أخابيث خلق الله . في اتباعنا تختارون الضلالة أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى . أخرجوا عني ( [143] ) .
ومن المعلوم أن من جوز أن تكون الصحابة أخطأوا في فتاويهم فمن بعدهم وخالفهم فيها فقد اتبع الحق في غير سنتهم . وقد دعاهم إلى كتاب الله ؛ فإن كتاب الله إنما يدعو إلى الحق . وكفى ذلك إزراء على نفوسهم وعلى الصحابة .