فهرس الكتاب
قال الإمام ابن كثير في تفسيره (1) : والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله تعالى وكان مخالفا له، فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحدٌ لا اختلاف فيه ولا افتراق.
فمن اختلفَ فيه وكانوا شيعا أي فرقا كأهل الملل والنِّحل والأهواء والضلالات، فإنَّ الله تعالى قد برّأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مما هم فيه. انتهى.
وعليه، فإن الافتراقَ في الدين سببهُ اتباعُ الهوى وسلوكُ الطريق المخالف لما شرع الله.
ولذا، فإن الفِرَقَ كلَّها على ضلالٍ وباطلٍ، إلا الفرقة الناجية التي تمسكت بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِى مَا أَتَى عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِى أُمَّتِى مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِى النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِىَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِى » أخرجه الترمذي (2) .
أمَّا المذاهبُ: فخيرُ تعريفٍ لها: ما جاء في كتاب"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة"حيث يقول (3) :
(1) - تفسير ابن كثير - (ج 3 / ص 377)
(2) - سنن الترمذى برقم (2853 ) و السلسلة الصحيحة برقم (204) وهو صحيح لغيره
(3) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 49)