فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 463

11 -... النَّوْعُ الرَّابِعُ: الْفُرُوعُ الِاجْتِهَادِيَّةُ الَّتِي قَدْ تَخْفَى أَدِلَّتُهَا . فَهَذِهِ الْخِلَافُ فِيهَا وَاقِعٌ فِي الْأُمَّةِ . وَيُعْذَرُ الْمُخَالِفُ فِيهَا ; لِخَفَاءِ الْأَدِلَّةِ أَوْ تَعَارُضِهَا , أَوْ الِاخْتِلَافِ فِي ثُبُوتِهَا . وَهَذَا النَّوْعُ هُوَ الْمُرَادُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ إذَا قَالُوا: فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ . وَهُوَ مَوْضُوعُ هَذَا الْبَحْثِ عَلَى أَنَّهُ الْخِلَافُ الْمُعْتَدُّ بِهِ فِي الْأُمُورِ الْفِقْهِيَّةِ .

فَأَمَّا إنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُجْتَهِدُ فَخَالَفَهُ , فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ بَعْدَ بَذْلِ الْجَهْدِ , وَيُعْذَرُ أَتْبَاعُهُ فِي تَرْكِ رَأْيِهِ أَخْذًا بِالدَّلِيلِ الصَّحِيحِ الَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ . فَهَذَا النَّوْعُ لَا يَصِحُّ اعْتِمَادُهُ خِلَافًا فِي الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ , لِأَنَّهُ اجْتِهَادٌ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا , وَإِنَّمَا يُعَدُّ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ الْأَقْوَالُ الصَّادِرَةُ عَنْ أَدِلَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الشَّرِيعَةِ .

أَدِلَّةُ جَوَازِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَسَائِلِ الْفَرْعِيَّةِ (1) :

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 671)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت