وفي صحيح ابن حبان"القتلى ثلاثة: مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، فإذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة؛ ومؤمن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله؛ إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه؛ إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، ومنافق جاهد بنفسه وماله، فإذا لقي العدو قاتل حتى يقتل؛ فذاك في النار؛ إن السيف لا يمحو النفاق" (حسنه الألباني في صحيح الموارد) ..
وقال عليه الصلاة و السلام"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه" (صحيح: رواه أحمد والطبراني، وهو في صحيح الجامع برقم 1934) .. ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم القلب هنا لأن الجهاد المعني في الحديث هو: مواجهة الباطل الظاهر بقوة الحق الظاهرة، وهذه المواجهة لا بد لها من فعل ظاهر، وقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم القوة هنا بالسيف واللسان، والسيف لا شك أنه القتال، أما اللسان في هذا الحديث فهو الشعر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ويعدله في زماننا هذا الإعلام: سواء كان في الفضائيات أو الجرائد والمجلات أو الشبكة العالمية أو غيرها من القنوات الإعلامية، فكل من جاهد الكفار بالسلاح العسكري أو بالسلاح الإعلامي فنرجوا أن يكون داخلًا في وصف النبي صلى الله عليه وسلم له بالإيمان ..