الصفحة 23 من 98

وقد تشابهت ألفاظ بعض الناس اليوم مع ألفاظ المنافق"الجد بن قيس"وأصحابه، وهذا التشابه ليس عبثا أو محض صدفة، بل هو ترجمة لما في القلوب من الإتفاق، قال تعالى {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (البقرة: 118) ، فالله سبحانه وتعالى قال {كذلك قال الذين من قبلهم} والسياق يقتضي أن يُقال"تشابهت أقوالهم"ولكن الله سبحانه وتعالى حكم على القلوب بالتشابه لتشابه الأقوال والمفردات والكلمات، وهذه إشارة في غاية الحكمة من الحكيم العليم سبحانه الذي يعلم ما تخفي الصدور ويعلم ما خلق وهو اللطيف الخبير ..

ولبيان أهمية السيف في ديننا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، و جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم" (أحمد: صحيح الجامع 2831) .. والنبي إنما بُعث بالقرآن وبالشريعة ولكنه حصر بعثته هنا بالسيف للدلالة على أن هذا الدين دين قوة ودين حرب ودين عزة لا خنوع فيه ولا ذلة، ولبيان فضل الجهاد والحث عليه، ولبيان حقيقة قدَر الله المتمثل في بقاء دينه بقوة سيوف المؤمنين، ولا يترك قوم السيف إلا أصابهم الذل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت