6 -ثم أُمروا بالقتال مطلقًا بقوله تعالى {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 244) ..
فاستقر الأمر على هذا. ومطلق الأمر يقتضي اللزوم، إلا أن فرضية القتال لمقصود إعزاز الدين وقهر المشركين" (انتهى كلامه رحمه الله) .."
ولخص الإمام ابن القيم رحمه الله هذه المراتب (في كتابه: زاد المعاد) ، فقال"وكان [الجهاد] محرمًا ثم مأذونًا به ثم مأمورًا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورًا به لجميع المشركين"
هذا التدرج كان لحكم بليغة عظيمة، ويعنينا منها ما استقر عليه الأمر، وما يلزم المسلمين اليوم، فقد جعل الله سبحانه وتعالى السيف قدرًا شرعيًا وكونيًا لهذه الأمة، وجعله سبب عزها وعلوّها، وجعل ترك السيف سبب ضعف الأمة وتسلط الأعداء عليها، فهذه الأمة لا تقوم لها قائمة إلا بالسيف: قدرًا من الله وخبرًا من رسوله صلى الله عليه وسلم ..
إن في القرآن آية عظيمة تسمى"آية السيف"، جمهور المفسرين على أنها الآية الخامسة من سورة التوبة، وهي قول الله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ