يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ (الحديد: 25) . فمن عدل عن الكتاب: قُوّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف. وقد روي عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا [يعني السيف] ، من عدل عن هذا [يعني المصحف] " (انتهى) .."
كانت أول حيلة لإبليس هي إغواء آدم عليه السلام والكذب عليه وإقناعه بالأكل من الشجرة المحرمة، فحلف له أنه من الناصحين، وكان آدم لا يظن أحدا يحلف بالله كذبًا، فأكل من الشجرة فأخرجه الله من الجنة وأنزله الأرض وحذره من الشيطان وأخبره بحقيقة عداوته، ولا زال أتباع إبليس يحلفون بالله ويكذبون على خلقه لنيل أغراضهم تأسيا بقائدهم وزعيمهم الرجيم ..
لما أيس الشيطان من نبي الله آدم عليه السلام عمد إلى ابنه قابيل فوسوس له وأغراه بقتل أخيه هابيل، فقتله، فكانت أول نفس تُزهق .. عمل الشيطان بعدها على صرف بني آدم عن عبادة الله بشتى الطرق والوسائل حتى دخل عليهم من باب الغلو في الصالحين، فاتخذ بنو آدم أصنامًا لتعظيم بعض صالحيهم، ثم نُسي الصالحين واتُّخذت الأصنام آلهة لذاتها، ثم الكواكب والنجوم ومخلوقات كثيرة عُبدت من دون الله ..